فهرس الكتاب

الصفحة 3366 من 3753

٥- باب فيمن يأمر بمعروف وينهى عَنْ مُنْكَرٍ وَيُخَالِفُ قَوْلُهُ فِعْلَهُ

٧٠٨٢ / ١ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ: " أَنَّ وَفْدًا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَقَالَ: لِآذِنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ- أَوْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ- انْظُرْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - فائذن لهم أول الناس، ثم القراء، الَّذِينَ يَلُونَهُمْ. قَالَ: فَدَخَلُوا، فَصُفوا قُدَّامَهُ فَإِذَا رجل ضخم عليه مقطعات من برود. قال: فأومأ إليه فأتاه، فقال عمر: إيه ثلاث مرات، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِيهْ- ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-. قَالَ عُمَرُ: أُفٍ قُم قُم. قَالَ؟ فَقَامَ فَعَادَ فِي مَجْلِسِهِ، ثُمَّ نَظَرَ فَإِذَا الْأَشْعَرِيُّ خَفِيفُ الْجِسْمِ قصير سبط، قال: فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِيهْ. فَقَالَ الْأَشْعَرِيُّ: إِيهْ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِيهْ. قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، سَلْنَا أَوِ افْتَحْ، سلنا أو افتح، حدثنا فنحدثك. قال عُمَرُ: أُفٍ، قُمْ، فَإِنَّهُ لَنْ يَنْفَعَكَ ضِيَاعٌ، وَلَا رَاعِيَ ضَأْنٍ، فَنَظَرَ فَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ خَفِيفُ الْجِسْمِ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِيهْ. فَوَثَبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ بِاللَّهِ، وَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ وُلِّيتَ هَذِهِ الْأُمَّةَ، فَاتَّقِ اللَّهَ فِيمَا وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأَهْلِ رَعِيَّتِكَ، وفىِ نَفْسِكَ خَاصَّةً، فَإِنَّكَ مُحَاسَبٌ وَمَسْئُولٌ عَمَّا اسْتُرْعِيتَ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا أَنْتَ أَمِينٌ، وَإِنَّمَا عَلَيْكَ أَنْ تُؤَدِّيَ مَا عليك من الأمانة، فتعطى أَجْرَكَ عَلَى قَدْرِ عَمَلِكَ. قَالَ: مَا صَدَقَنِي رَجُلٌ مُنْذُ اسْتُخْلِفْتُ غَيْرَكَ، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ زِيَادٍ. فَقَالَ: أَخُو الْمُهَاجِرِ بْنِ زِيَادٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَجَهَّزَ عُمَرُ جيشًا واستعمل عليهم الْأَشْعَرِيَّ قَالَ: ثُمَّ قَالَ: انْظُرْ رَبِيعًا، إِنْ كان صادقًا فإنما يقول: كان غيره عَوْنٌ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ فَاسْتَعْمِلْهُ، ثُمَّ لَا يَأْتِي عَشْرٌ إِلَّا تَعَاهَدْتَ فِيهِنَّ عَمَلَهُ، وَكَتَبْتَ إلي بسيرته في عمله حتى كأن أَنَا الَّذِي اسْتَعْمَلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ أَخْوَفَ مَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ مُنَافِقٌ عَلِيمُ اللِّسَانِ " .

رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ وَمُسَدَّدٌ وَاللَّفْظُ لَهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ.

٧٠٨٢ / ٢ - ثُمَّ رَوَاهُ مَوْقُوفًا مِنْ طَرِيقِ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ " سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ- مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْثَرُ مِنْ أَصَابِعِي هَذِهِ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت