فهرس الكتاب

الصفحة 3309 من 3753

امْرُؤٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ تُكَفِّنُوهُ وَتُؤْجَرُوا فِيهِ. قَالُوا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَتْ: أَبُو ذَرٍّ. فَفَدَوْهُ بِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ وَوَضَعُوا سِيَاطَهُمْ فِي نُحُورِهَا يَبْتَدِرُونَهُ فَقَالَ: أَبْشِرُوا فَأَنْتُمُ النَّفَرُ الَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيكُمْ مَا قَالَ ثُمَّ أَصْبَحْتُ الْيَوْمَ حَيْثُ تَرَوْنَ وَلَوْ أَنَ ثَوْبًا مِنْ ثِيَابِي يَسَعُنِي لَمْ أُكَفَّنْ إِلَّا فِيهِ فَأَنْشُدُكُمُ اللَّهَ لَا يَكُفِّنِّي رَجُلٌ مِنْكُمْ كان عريفًا أو أميرً أَوْ بَرِيدًا. فَكُلُّ الْقَوْمِ قَدْ نَالَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ مَعَ الْقَوْمِ. قَالَ: أَنَا صَاحِبُكَ ثَوْبَانِ فِي عَيْبَتِي مِنْ غَزْلِ أُمِّي وَأَخَذَ ثَوْبِي هَذَيْنِ اللَّذَيْنِ عَلَيَّ. قَالَ: أَنْتَ صَاحِبِي فَكَفِّنِّي ".

٦٩٢٢ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: " خَرَجْنَا عُمَّارًا فَعَمِدْنَا إِلَى مَنْزِلِ أَبِي ذَرٍّ فَإِذَا هُوَ قَدْ أقبل يحمل عظم جزور- أو يحمل مَعَهُ- فَأَتَى مَنْزِلَهُ ثُمَّ أَتَانَا فَسَلَّمَ عَلَيْنَا ... " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ " فَقَالَ لَهُمْ: فِي كُلِّ كَذَا وكذا جزورًا يَنْحَرُونَهَا فَيَأْكُلُونَهَا وَلِي فِي كُلُّ جَزُورٍ عَظْمٌ. فقال رجل: يا أبا ذر ما مالك؟ فقال: لي أقطيع من إبل وأصرمة مِنَ غَنَمٍ فِي إِحْدَاهِمَا ابْنِي وَفِي الْأُخْرَى غُلَامٌ أَسْوَدُ اشْتَرَيْتُهُ فَهُوَ عَتِيقٌ يَخْدِمُنِي إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ هُوَ عَتِيقٌ. قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا ذَرٍّ وَاللَّهِ مَا مِنَ النَّاسِ عِنْدَنَا أَحَدٌ أَكْثَرَ أَمْوَالًا مِنْ أَصْحَابِكَ. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَهُمْ فِي مَالٍ مِنَ الْحَقِّ إلا ولي مثله. قَالَ: فَجَعَلْنَا نَسْتَفْتِيهِ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا ذَرٍّ عِنْدَنَا رَجُلٌ يَصُومُ الدَّهْرَ إِلَّا الْفِطْرَ وَالْأَضْحَى. قَالَ: لَمْ يَصُمْ وَلَمْ يُفْطِرْ. قَالَ: إنه وإنه. قَالَ: فَأَعَادَهَا ... " الْحَدِيثَ.

رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ.

٦٩٢٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: " مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ أَصْدَقَ مِنْ ذِي لَهْجَةٍ مِنْ أَبِي ذَرٍّ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت