فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 222

[المبحث الأول: البلاغات]

[أولا: تعريف البلاغات]

• البلاغ في اللغة:

يقول ابن فارس: "الباء واللَّام والغين أصل واحد، وهو الوصول إلى الشَّيء. تقول بلغت المكان، إذَا وصلتَ إليه (١) ، " والبُلُوغ والإبلاغ: الانتهاء إلى أقصى المَقْصد والمُنْتَهى، مكانًا كان، أَو زمانًا، أَو أمرًا من الأمور المُقَدَّرَة " (٢) ، يُقَالُ: أبْلَغَهُ الخَبَرَ إبْلاغًا، وبَلَّغَهُ تَبْلِيغًا (٣) ، " والبَلاغ: ما يُتَبَلَّغ بِه ويُتَوَصَّل إلى الشَّيء الْمَطْلُوب، والبَلاغ: ما بَلَغَك، .. والبَلاغ: الإِبْلاغ، والإِبلاغ: الإِيصال، وَكذلك التبْلِيغ " (٤) .

مما تقدم يتبيّن أن البلاغ هو: إيصال الخبر ونحوه، وقول القائل: بلغني، أي: وصل إليّ.

• البلاغ في الاصطلاح:

لم أجد من المُحدِّثين من حد البلاغ باصطلاح معين، ولكن خص بعض أهل اللغة البلاغ في بعض معانيه بأنه: " ما بَلَغ من الْقُرْآن وَالسُّنَن " (٥) ، أي: ما رواه الراوي بصيغة بلغني عن فلان، وقد اشتهر في هذا الباب بلاغات مالك التي رواها في الموطأ، وقد استخدم ابن عبد البر " البلاغات" بهذا المعنى في التمهيد، حيث عقد بابًا في بلاغات مالك ومرسلاته (٦) ، وصلها إلا أربعة بلاغات، لم يجد لها إسنادًا، وقد وصلها ابن الصلاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت