عَيَّاش، عن شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عن أَبِي الزِّنَادِ، عن الْأَعْرَج عن أَبِي هُرَيْرَة، بلفظ حديث الصَّعْب بن جَثَّامَة.
وأخرجه مع ذكر بلاغ الزُّهْرِيّ بعده: البخاري (١) وأبو داود (٢) من طريق يُونُس، عن ابن شِهَاب به، والبيهقي (٣) من طريق اللَّيْث بن سَعْد عن مُوسَى بن يَزِيد عن الزُّهْرِيّ به.
الحِمَى بكسر الحاء وفتح الميم، لغة: المَحْظُور الذي لا يُقْرَب (٤) ، واصطلاحًا: "ما يحمي الإمام من الموات لمواشٍ بعينها ويمنع سائر الناس الرعي فيه" (٥) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ» يعني: "لا حمى لأحد يخص نفسه به، يرعى فيه ماشيته دون سائر الناس إلا لله -عز وجل-، ولرسوله ومن قام مقامه عليه الصلاة والسلام وهو الخليفة خاصة، إذا احتيج إلى ذلك لمصلحة المسلمين كما فعل العمران وعثمان -رضي الله عنهم-، وإنما يحمي الإمام ما ليس بمملوك: كبطون الأودية، والجبال، والموات" (٦) .
وأصله عند العرب أنه "كان الشريف في الجاهلية إذا نزل أرضًا في حيّه استعوى كلبًا فحمى مدى عواء الكلب، لا يشركه فيه غيره، وهو يشارك القوم في سائر ما يرعون