في رسالة سماها "وصل بلاغات الموطأ" وقد استخدم أيضًا "البلاغات" بالمعنى المشار إليه.
ومن المعنى اللغوي للبلاغ واستخداماته عند المُحدِّثين يمكن القول إن البلاغ في مصطلح الحديث يعني: ما يرويه الراوي من أحاديث وآثار بصيغة بلغني عن فلان أو نحوها كذُكر لي أو رُوينا عن فلان، دون ذكر الواسطة بينه وبين قائل هذا الأثر أو فاعله.
تعد البلاغات في عرف المُحدِّثين من المُعْضَل، قال ابن الصلاح: "وذكر أبو نصر السِّجْزِيّ (١) الحافظ قول الراوي: " بلغني " نحو قول مالك: بلغني عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: للمملوك طعامه وكسوته .... الحديث (٢) ، وقال: أصحاب الحديث يسمونه المعضل" (٣) . "والمُعْضَل: ما سقط من إسناده اثنان فأكثر على التوالي" (٤) ، "والمعضل من قسم الضَّعِيف" (٥) .
والإمام الزُّهْرِيّ من صغار التابعين، وبلاغاته التي رواها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهي فيما أُرى من المرسل، وصورة المرسل عند المُحدِّثين: "أن يقول التابعيّ -سواء كانَ كبيرًا