تبين من خلال دراسة إدراجات الأمام الزُّهْرِيّ الواردة في هذه الدراسة، أن دوافع الإدراج عنده تنحصر فيما يلي:
وأكثر إدراجات الأمام الزُّهْرِيّ ترجع لهذا السبب، ومثاله: تفسيره التحنّث في الحديث رقم (١٥) ، قال: "وهو التَّعَبُّد" ، وتفسيره المُلاَمَسَة والمُنَابَذَة وَاللِّبْسَتَيْن وَالصَّمَّاء في الحديث رقم (٣٠) ، قال: وَالمُلاَمَسَةُ: لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ وَلاَ يُقَلِّبُهُ إِلَّا بِذَلِكَ. وَالمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ، وَيَنْبِذَ الآخَرُ ثَوْبَهُ، وَيَكُونَ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا عَنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلاَ تَرَاضٍ، وَاللِّبْسَتَيْنِ: اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ، وَالصَّمَّاءُ: أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ، فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ. وَاللِّبْسَةُ الأُخْرَى: احْتِبَاؤُهُ بِثَوْبِهِ وَهُوَ جَالِسٌ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وتفسيره للسام والحبة السوداء في الحديث رقم (٣٧) ، قال: وَالسَّام الموت والحبَّة السَّوْدَاء الشُّونِيز.
وكذا في الحديث رقم (١٨، ٢٠، ٢٤، ٤٧) .
ومثاله إضافته لترجمة الصحابي عُبَادَة بن الصَّامِت - رضي الله عنه - في الحديث رقم (١) قوله: وكان شَهِد بَدْرًا وهو أحد النُّقَبَاء ليلة العَقَبَة، وقوله عن عبد الله بن أُمّ مَكْتُوم في الحديث رقم (١٢) : وكان ابن أُمّ مَكْتُوم رَجُلًا أَعْمَى، وقوله عن أمّ قَيْسٍ بِنْتَ مِحْصَنٍ الأَسَدِيَّةَ في الحديث رقم (٢٧) : وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الأُوَلِ اللَّاتِي بَايَعْنَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، وَهِيَ أُخْتُ عُكَاشَةَ.
وكذا في الحديث رقم (١١، ٢٩) .
ومثاله قوله عقب الحديث رقم (٢٢) : فَكَانَتْ سُنَّةً أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ المُتَلاَعِنَيْنِ، وَكَانَتْ حَامِلًا فَأَنْكَرَ حَمْلَهَا، وَكَانَ ابْنُهَا يُدْعَى إِلَيْهَا، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ فِي المِيرَاثِ أَنْ يَرِثَهَا وَتَرِثَ