٣٠ - أخرج البخاري في صحيحه، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ لِبْسَتَيْنِ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ، نَهَى عَنِ المُلاَمَسَةِ وَالمُنَابَذَةِ فِي البَيْعِ» وَالمُلاَمَسَةُ: لَمْسُ الرَّجُلِ ثَوْبَ الآخَرِ بِيَدِهِ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ وَلاَ يُقَلِّبُهُ إِلَّا بِذَلِكَ. وَالمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ بِثَوْبِهِ، وَيَنْبِذَ الآخَرُ ثَوْبَهُ، وَيَكُونَ ذَلِكَ بَيْعَهُمَا عَنْ غَيْرِ نَظَرٍ وَلاَ تَرَاضٍ، وَاللِّبْسَتَيْنِ: اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ، وَالصَّمَّاءُ: أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ، فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ. وَاللِّبْسَةُ الأُخْرَى: احْتِبَاؤُهُ بِثَوْبِهِ وَهُوَ جَالِسٌ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ (١) .
تفسير: المُلاَمَسَة وَالمُنَابَذَة وَالصَّمَّاء، وقد ميزته في الحديث بوضع خط تحته.
قال ابن رجب: "وهذا التفسير، الظاهر أنه من قول الزُّهْرِيّ، أُدرج في الحديث" (٢) ، وبه قال بدر الدين العيني أيضًا (٣) .
ومما يؤيد كون هذا التفسير من قول الزُّهْرِيّ رواية البخاري (٤) والإمام أحمد (٥) حيث أخرجاه من طريق سُفْيَان بن عُيَيْنَة، عن الزُّهْرِيّ، عن عَطَاء بن يَزِيد اللَّيْثِيّ، عن أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ، قال: فذكره دون التفسير المشار إليه، وكذا أخرجه الإمام مالك (٦) من وجه آخر من حديث أبي هُرَيْرَة، ولم يذكر فيه هذا التفسير.