فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 222

[المبحث الرابع: مراسيله ونسبة التدليس إليه]

أولًا: إرسال الزُّهْرِيّ وموقف العلماء منه

المُرسل لغة (١) اسم مفعول، يُجمَع على: مَرَاسِيل، ومَراسِل، مأخوذ من الإرسال، وهو: الإطلاق، كقوله تَعَالَى: (إنَّا أرْسَلْنَا الشَّياطيْنَ عَلَى الْكَافِرِيْنَ) . فكأنّ المُرْسِل أطلق الإسناد، ولم يقيِّدْه بجميع الرُّواة (٢) .

أما في اصطلاح المُحدِّثين، فهو: "ما أضافه التابعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مما سمعه من غيره" (٣) .

واختلف المُحدِّثون في حد المُرسل (٤) : فقيل: هو ما أضافه التابعي الكبير (٥) إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيخرج بذلك ما أضافه صغار التابعين ومن بعدهم.

وقيل: هو ما أضافه التابعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير تقييد بالكبير، وهو المشهور، قال ابن حجر: "وهذا الذي عليه جمهور المحدّثين، ولم أر تقييده بالكبير صريحًا عن أحد، لكن نقله ابن عبد البر عن قوم" (٦) ، وقال ابن الصلاح: "وَالْمَشْهُور: التَّسْوِيَة بين التَّابعين أَجْمَعِين في ذلك رضي اللَّه عنهم" (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت