فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا، وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلاَثٍ، وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ، وَالدَّلِيلُ، فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ (١) .
قوله: "وَهُمَا الحَرَّتَانِ" . وقوله: "وَهُوَ الخَبَطُ" . وقوله: "وَالخِرِّيتُ المَاهِرُ بِالهِدَايَةِ" .
بيّن ابن حجر أن في الحديث عدة مواضع فيها إدراج من الزُّهْرِيّ، فقال:
"قوله: وَهُمَا الْحَرَّتَانِ، هذا مُدْرَج في الخبر وهو من تفسير الزُّهْرِيّ" (٢) .
وقال: "قوله: وَهُوَ الْخَبَطُ، مُدْرَج أيضًا في الخبر وهو من تفسير الزُّهْرِيّ" (٣) .
وقال أيضًا: "قوله: وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ، مُدْرَج في الخبر من كلام الزُّهْرِيّ، بَيَّنَه بن سَعْد ولم يقع ذلك في رواية الْأُمَوِيّ عن بن إِسْحَاق" (٤) .
أخرجه البخاري (٥) مطولًا، ومختصرًا (٦) ، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: هَاجَرَ نَاسٌ إِلَى الحَبَشَةِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «عَلَى رِسْلِكَ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي» ... إلى قولها -رضي الله عنها- "يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلاَث" ، قلت: هشام الراوي عن مَعْمَر، هو: هشام بن يوسف الصنعاني.
وأخرجه مطولًا عبد الرّزّاق (٧) عن معمر عن الزُّهْرِيّ، به، ومن طريقه أخرجه الإمام