فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 222

بلاغات الزُّهْرِيّ وليس موصولًا " (١) ، وتبع ابن حجر في نسبة البلاغ إلى الزُّهْرِيّ السيوطي (٢) والقَسْطَلَّاني (٣) .

وقيل مَعْمَر بن راشد، قاله بدر الدين العيني، حيث قال: " وهذا من بلاغات مَعمَر ولم يسنده، ولا ذكر راويه ولا أنه - صلى الله عليه وسلم - قاله" (٤) ، وتبع العيني ابن الملقن (٥) .

وأُرى أن نسبة هذه الزيادة للزُّهْرِيّ أقوى من نسبتها لمَعْمَر؛ وذلك لأن هذه الزيادة وردت من طريقين أخريين غير طريق مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ، فقد وردت من رواية عُقَيْل بن خالد الأيلي ويونس بن يزيد الأيلي كلاهما (عُقيل ويونس) عن الزُّهْرِيّ، كما سأبينه في تخريج الخبر.

[طرق يتصل بها البلاغ المذكور]

يتصل هذا البلاغ، ولكن من طرق واهية غاية في الضعف.

أخرج نحوه ابن سعد بسنده عن ابن عباس، قال (٦) : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ بِحِرَاءٍ مَكَثَ أَيَّامًا لا يَرَى جِبْرِيلَ. فَحَزِنَ حُزْنًا شَدِيدًا حَتَّى كَانَ يَغْدُو إِلَى ثَبِيرٍ مَرَّةً وَإِلَى حِرَاءٍ مَرَّةً يُرِيدُ أَنْ يُلْقِيَ نَفْسَهُ مِنْهُ. فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَذَلِكَ عَامِدًا لِبَعْضِ تِلْكَ الْجِبَالِ إِلَى أَنْ سَمِعَ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ. فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَعِقًا لِلصَّوْتِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا جِبْرِيلُ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ مُتَرَبِّعًا عَلَيْهِ يَقُولُ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ حَقًّا وَأَنَا جِبْرِيلُ. قَالَ: فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَقَدْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ وَرَبَطَ جَأْشَهُ. ثُمَّ تَتَابَعَ الْوَحْيُ بَعْدُ وَحَمِيَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت