الزُّهْرِيّ " (١) ، وقال في موضع آخر بعدما ذكر كلام الزُّهْرِيّ: " وَمَعْنَاه أَنّ الْعَقَب الْمَذْكُور في قَوْلِه فَعَاقَبْتُم أي أَصَبْتُم من صَدَقَات الْمُشْرِكَات عِوَض ما فَات من صَدَقَات الْمُسْلِمَات، وهذا تَفْسِير الزُّهْرِيّ " (٢) .
قوله عَزّ وَجَلّ: {وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا} (٣) ، أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ (٤) ، ولم يرد في سبب نزولها غير قول الزُّهْرِيّ، وهو موقوف عليه، ولم أجده متصلًا من أي وجه.
* * * * *
٣ - أخرج البخاري في صحيحه، قال: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنِ الدَّابَّةِ تَمُوتُ فِي الزَّيْتِ وَالسَّمْنِ، وَهُوَ جَامِدٌ أَوْ غَيْرُ جَامِدٍ، الفَأْرَةِ أَوْ غَيْرِهَا، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «أَمَرَ بِفَأْرَةٍ مَاتَتْ فِي سَمْنٍ، فَأَمَرَ بِمَا قَرُبَ مِنْهَا فَطُرِحَ، ثُمَّ أُكِلَ» عَنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّه (٥) .
القائل: " بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " هو ابن شهاب الزُّهْرِيّ، كما يتضح من سياق الخبر.
هذا الحديث يتصل من وجهين صحيحين ثابتين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث ابن عباس عن مَيْمُونَة، ومن حديث أبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين: