وابن شهاب الزُّهْرِيّ: سبق، وهو ثقة.
وعبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالِك، الأنصاري أبو الخطاب المدني، ولد في عهد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - وتوفّي في خلافة سليمان بن عبد الملك، ثقة من كبار التابعين (١) .
هذا الإسناد حسن؛ فيه مُحَمَّد بن دَاوُد بن سُفْيَان مقبول، وباقي رجاله ثقات، وأخرجه عبد الرّزّاق عن مَعْمَر ورجاله كلهم ثقات، كما قوى إسناده ابن حجر (٢) .
وقول عبد الرَّحْمَن بن كَعْب: عن رَجُل، من أصحاب النَّبِيّ، لا يقدح في سنده، فـ "الجهالة بالصحابي غير قادحة؛ لأن الصحابة كلهم عدول" (٣) ، وقد قيل لأحمد بن حنبل: إذا قال رَجلٌ من التابعين: حَدّثَني رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يُسمِّهِ، فالحديث صَحيح؟ قال: نعم (٤) .
إلا أن أبا بكر الصَيرفِيّ (٥) فَرّق بين أنْ يرويه التَابِعيّ عن الصَحابيّ مُعنعنًا، أو مع التَصريح بالسماع، فقال: وإذا قال في الحديث بعض التابعين: عن رجل من أصحاب النَبي - صلى الله عليه وسلم -، لا يقبل؛ لأنِّي لم أعلم، سَمع التَابِعيّ من ذلك الرجل، إذ قَد يُحدِّث التَابِعيّ عن رجلٍ وعن رجلين عن الصَحابيّ، ولا أدري هل أمكن لقاء ذلك الرجل أم لا؟ . قال: وإذا قال سمعت رجلاً من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قُبِل؛ لأنّ الكلّ عدولٌ (٦) ، ولكن البقاعيّ علق على كلام الصَيرفِيّ بقوله: "ولا يتجه كَلام الصَيرفِيّ إلا بعد تَقييد المعنعنِ بكونه