٣ - أنه لا يشمل مدرج الإسناد، حيث بيّن أقسام مدرج الإسناد وعرف كل نوع على حدة بعد تعريفه لمدرج المتن والتمثيل له.
٤ - أنه قصر الإدراج على آخر الحديث، فلم يشمل الإدراج في أول الحديث أو وسطه.
كما اعترض البقاعي على هذا التعريف بقوله: "فإنَّه يُوهِم أنّ التسمية خاصة بالمرفوع وليس كذلك، فليس المرفوع شرطًا فيها" (١) ، وهذا اعتراض منهجي سديد؛ فالإدراج يقع في المرفوع وكذلك في الموقوف، فالأولى الإطلاق في العبارة لتكون أسلم من الاعتراض.
ولعل أقرب التعريفات إلى الدقة فيما أُرى أن نقول في تعريف المدرج: ما أُدخلت فيه زيادة ليست منه، على وجه يوهم أنها منه.
ينقسم الحديث المدرج إلى قسمين: مدرج المتن ومدرج الإسناد، وكل قسم ينسلخ منه أنواع أبينها فيما يلي:
أمُدْرَج المَتْن: "فهو أن يَقَع في المتن كلام ليس منه" (٢) .
ومثاله ما أخرجه مسلم (٣) من طريق مَعْمَر، عن الزُّهْرِيّ، عن أَبِي سَلَمَة، عن جَابِرٍ، قال: " إِنَّمَا الْعُمْرَى الَّتِي أَجَازَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَقُولَ: هِيَ لَكَ وَلِعَقِبِكَ، فَأَمَّا إِذَا قَالَ: هِيَ لَكَ مَا عِشْتَ، فَإِنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهَا" .