وعرفه ابن كثير بقوله: "أن تزاد لفظة في متن الحديث من كلام الراوي، فحسبها من يسمعها مرفوعة في الحديث، فيرويها كذلك" (١) .
فهذه التعريفات اقتصرت على تعريف المدرج في المتن، والأولى أن يشمل التعريف المدرج بقسميه.
ومن التعريفات التي عرفت كل قسم على حدة:
تعريف ابن الصلاح، حيث عرفه بقوله: "وهو أقسام: منها ما أُدرِج في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كلام بعض راوته، بأن يذكر الصحابيّ أو من بَعْدَه، عَقِبَ ما يرويه من الحديث، كلامًا من عند نفسه، فيرويه مَنْ بعدَه موصولًا غيرَ فاصلٍ بينهما بذكر قائله، فيلتبس الأمر فيه على من لا يعلم حقيقة الحال، ويتوهم أن الجميع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (٢) ، ثم ذكر أنواعًا من مدرج الإسناد.
وتبع ابن الصلاح في هذا التعريف كثير ممن اختصر كتابه أو شرحه أو علق عليه، كالنووي (٣) والعراقي (٤) والسيوطي (٥) ، وغيرهم.
ويؤخذ على هذا التعريف ما يلي:
١ - أنه عرف الشيء بنفسه، فقال: المدرج: ما أُدرج.
٢ - أنه تعريف طويل، والأصل في التعريفات أن تكون وجيزة.