تَعَمُّد شيء من الإدراج في رأي جمهور علماء الحديث أمر محرم:
قال الجَعْبَري: "وهو حرَام للتلبيس، إِلَّا أَن يبين" (١) .
وقال العراقي: "واعلم: أنه لا يجوز تعمد شيء من الإدراج" (٢) .
وقال السخاوي: تَعَمُّد الإدراج حرام; لما يتضمّن من عزو الشيء لغير قائله، وأسوأه ما كان في المرفوع مما لا دخل له في الغريب المتسامح في خلطه، أو الاستنباط (٣) .
أما عز الدين الصنعاني، المعروف بالأمير (ت: ١١٨٢ هـ) فإنه يرى التفصيل في ذلك:
حيث قال: "إدراج ما هو من تفاسير الألفاظ لا يحرم، وإدراج ما هو من غيرها مما فيه حكم شرعي وإيهام أنه مرفوع هو الذي لا يجوز" (٤) .
أول من ألف في المدرج الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، الخطيب البغدادي (ت: ٤٦٣ هـ) حيث ألف كتابه: "الفصل للوصل المدرج في النقل" ، قال ابن الصلاح: "وهذا النّوع قد صَنَّف فيه الخطيب أبو بكرٍ كتابه المَوْسُوم " بالفصل للوصل الْمُدْرَج في النَّقْل " فشفى وكفى" (٥) .
وقد لخّص الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت: ٨٥٢ هـ) كتاب الخطيب: ورتبه على الأبواب والمسانيد، ثم استدرك عليه ما فاته من الأحاديث المدرجة، وبلغت قدره مرتين أو أكثر، يقول ابن حجر في ذلك: "وقد لخصته -أي كتاب الخطيب- ورتبته على الأبواب