عنه مُقتصرًا على أحد الإسنادين، أو يروي أحد الحديثين بإسناده الخاصّ به، لكن، يزيد فيه من المتن الآخَر ما ليس في الأول.
ومثاله: ما رواه الخطيب (١) من طريق عَبْد الرَّزَّاق، قال: أنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عَلِيِّ بن الحسين، عن عمرو ابن عُثْمَان، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ تَنْزِلُ غَدًا؟ ـ وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ: لا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ، ثُمَّ قَالَ: نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ على الكفر -يعني بِخَيْفِ الأَبْطَحِ- قَالَ الزُّهْرِيّ: وَالْخَيْفُ الْوَادِي، قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا حَالَفُوا بَنِي بَكْرٍ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لا يُجَالِسُوهُمْ، وَلا يُنَاكِحُوهُمْ، وَلا يُبَايِعُوهُمْ، وَلا يُؤْوُوهُمْ ".
قال الخطيب: " روى مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ هذا الحديث هكذا سياقة واحدة بإسناد واحد ووهم في ذلك، لأنه حديثان بإسنادين مختلفين، فمن أوله إلى آخر قوله: "لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم" يرويه الزُّهْرِيّ عن علي بن الحسين بالإسناد الذي ذكرناه. وما بعد ذلك إلى آخر الحديث إنما هو عند الزُّهْرِيّ عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة " (٢) .
٤ - أن يسمع الحديث من شيخه إلا طرفًا منه فيسمعه عن شيخه بواسطة، فيرويه راوٍ عنه تمامًا بحذف الواسطة.
ومثاله (٣) : حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن حميد عَن أنس في قصَّة العرنيين وأن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُم: " لَو خَرجْتُمْ إِلَى إبلنا فشربتم من أَلْبَانهَا وَأَبْوَالهَا " فَإِن لَفْظَة " وَأَبْوَالهَا" (٤)