فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 222

مما ليس فيه التصريح بالسماع (١) ، والحافظ ابن حجر نفسه وصف الزُّهْرِيّ بقلة التدليس (٢) ، فالأولى أن يكون في المرتبة الثانية وليست الثالثة.

أما الإمام الذهبي فقال: "محمد بن مسلم الزُّهْرِيّ الحافظ الحجة كان يدلس في النادر" (٣) ، وما ذكره العلائي وسبط ابن العجمي من اشتهار الزُّهْرِيّ بالتدليس ففيه نظر، حيث إن الزُّهْرِيّ لم يكن كثير التدليس حتى يشتهر به.

ولم أجد فيمن وصف الزُّهْرِيّ بالتدليس من ذكر نوع التدليس الذي كان يفعله، والذي يظهر أنهم أرادوا الإرسال لا التدليس بمعناه الخاص عند المتأخرين، أو أنهم ??رادوا مطلق الوصف بالتدليس غير القادح، بمعنى أنه قد وقع منه أحيانًا؛ لأن التدليس بمعناه الخاص منه قليل جدًا بالمقارنة إلى مجموع رواياته، ولم يتردد أحد من الأئمة في قبول روايته مطلقًا، بل هو أحد أعمدة الحديث النبوي (٤) .

"وقد حصر الأئمة ما رواه عمن سمع منه ما لم يسمع منه (٥) ، وهو من أهل المدينة والتدليس لا يعرف في المدينة" (٦) ، حيث إنّ أهل الحجاز والحرمين، ومصر وَالعوالي، ليس التَّدْلِيس من مَذْهَبِهِم (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت