أما فيما يتعلّق بالشؤون الداخلية، فقد عَمل المحافظون على تشكيل مؤسسات جديدة، ولكن تجنبوا القضاء على المؤسسات القديمة التي حسبوها مفيدة. ويؤمن المحافظون بتوزيع المسؤولية بدلًا من مركزيتها، وفيما يتعلّق بالشؤون الاقتصادية، يفضّل المحافظون الصناعة الحرة ويعارضون التأميم (ملكية الدولة وسيطرتها) وقد باعت حكومة المحافظين في الثمانينيات من القرن العشرين العديد من الصناعات التي تملكها الدولة لحملة أسهم خاصة في حركة سمّيت الخصخصة. ويفضّل المحافظون الضرائب المخفضة على زيادة الدخل وخفض النفقات الحكومية، حيث يدّعون أَن الرخاء الاجتماعي هو أحد أولوياتهم. فقد أصدرت الحكومات المحافظة، على سبيل المثال، أول مراسيم للمصانع، في القرن التاسع عشر، وذلك لضمان شروط عمل جيدة وآمنة.
التنظيم. يمتلك حزب المحافظين منظمات انتخابية في جميع أنحاء بريطانيا يقودها متبرّعون يساعدهم عملاء يدفع لهم الحزب.
وفي لندن يساعد المكتب المركزي للمحافظين في عمل المنظمات الانتخابية. كما يشكّل الأعضاء المحافظون ونظراؤهم حزب المحافظين البريطاني، وتنتمي هذه المنظمات الانتخابية للاتحاد الوطني الذي ينظّم مؤتمر الحزب السنويّ. ويُعدّ المحافظون صغار السن الحركة الشبابية للحزب.
التاريخ. انبثق حزب المحافظين في القرن التاسع عشر عن حزب التوري الذي ظهر أَول ما ظهر في السياسات الإنجليزية في نهاية القرن السابع عشر الميلادي. وكلمة توري مازالت تستخدم دلالة على المحافظين. وفي عام 1933م، أعاد السيد روبرت بيل تشكيل الحزب وأعطاه اسمًا جديدًا (حزب المحافظين) .