على سبيل المثال، تخيل رجلًا يطوف في سفينة فضاء بالقرب من كوكب ليس له غلاف جوي. فإذا تركت كرة لتسقط من السفينة، فإنها ستقع في اتجاه الكوكب بسبب الجاذبية. وباستخدام آلاته، قد يجد الرجل أن المسافة ف التي تسقطها الكرة في ن ثانية من إطلاقها تعطى بالقاعدة: ف = 7 ن². ويلاحظ مثلًا أن الكرة تسقط مسافة 7 م في ثانية واحدة، و 28 م في ثانيتين، و 700 م في 10 ثوان. إن الكرة لاتسقط بسرعة ثابتة.
غير أن رجل الفضاء يرغب في معرفة سرعة الكرة في أية لحظة. وباستخدام حساب التفاضل، يستطيع أن يستنبط القاعدة: ع = 14 ن، حيث ع هي سرعة الكرة بالأمتار في الثانية بعد إسقاطها بمدة قدرها ن ثانية. ومن ثم، تكون سرعة الكرة 14 م في الثانية بعد ثانية واحدة، و 28 م في الثانية بعد ثانيتين، و140 م في الثانية بعد عشر ثوان. ومن القاعدة ع = 14 ن يستطيع رجل الفضاء أن يستنتج باستخدام حساب التفاضل ـ مرة أخرى ـ أن للكرة تسارعًا ثابتًا مقداره 14 م في الثانية، في الثانية (تكتب 14م/ثانية/ثانية) أي أنه في كل ثانية، تزيد سرعة الكرة 14مترًا في الثانية (14م/ثانية) .
ولو كان رجل الفضاء يعلم أن تسارع الكرة نتيجة لقوة الجاذبية هو (14م/ثانية / ثانية) ، لأمكنه باستخدام حساب التكامل أن يثبت أن القاعدة التي تعطي سرعة الكرة هي ع = 14 ن، وأن القاعدة التي تعطي المسافة التي تسقطها الكرة هي ف = 7 ن².
أهمية حساب التفاضل والتكامل
منذ نشوء وتطور حساب التفاضل والتكامل في القرن السابع عشر الميلادي، نما علم الرياضيات نموًا كبيرًا وبخطوات واسعة. فقد تم استحداث طرق جديدة بوساطة حساب التفاضل والتكامل كان لها عظيم الأثر في تحفيز هذا النمو.