ولما تفهَّم الخبراء الغربيون نظرية التطوّر، بدأوا يدركون صعوبة محاولتهم استخدام الخصائص القابلة للتكيف لتصنيف الناس في عدد محدود من الأجناس البشرية الرئيسية، ومن ثمَّ شرع الأنثروبولوجيون (علماء علم الإنسان) الطبيعيون في البحث عن خصائص غير قابلة للتكيف أو طبيعية أي خصائص جسمانية سوف تثبت وتبقى في عشيرة ما من البشر ولو انتقلت العشيرة إلى بيئة مخالفة. ومعنى هذا أنهم نظروا إلى الجنس البشري على أنه شيء ثابت وغير متغيّر، وأرادوا أن يكتشفوا خصائص هي أيضًا غير قابلة للتغير. وعكف علماء علم الإنسان على مقارنة كثير من الخصائص والعمليات الخاصة بوظائف الأعضاء في أقوام يعيشون في بيئات مختلفة. وسوف نناقش هذه المقارنات في قسم لاحق من هذه المقالة عن كيف تتطوّر العشائر البشرية وتتغيّر.
نظرية الجنس الجغرافي: كان يُعتقد أن الأجناس الجغرافية قد وجدت بسبب الانعزال الناجم عن المحيطات والجبال والصحاري. وتظهر هذه الخريطة الأجناس التي كان يقرها أحد نظم التصنيف الشائعة.
نظرية الجنس الجغرافي. ابتدع بعض علماء الإنسان في الخمسينيات من القرن العشرين نظامًا جديدًا لتصنيف الأجناس، وذلك في محاولتهم التوفيق بين نظرية التطوّر والتباين المشاهد بين العشائر البشرية في العالم الحديث حيث قسَّموا البشر أقسامًا رئيسية، أسموها أجناسًا جغرافية . وكانت هذه الأجناس مجموعات من العشائر التي تسودها مميِّزات متشابهة. وقد اعتمد نظام شائع الاستخدام من تلك الأنظمة تسعة أجناس جغرافية: 1- الأسترالي 2- الآسيوي 3 - الإفريقي 4- الأوروبي 5- البولينيزي 6- الميلانيزي 7- الميكرونيزي 8- الهندي 9 - الهندي الأمريكي .