ويمكن القول إن تلك الأجناس الجغرافية كانت تنتشر على امتداد مساحات قارية رئيسية وسلاسل جزرية كبرى، ولكنها لم تناظر القارات مناظرة دقيقة. فعلى سبيل المثال، شمل الجنس الجغرافي الأوروبي ، عشائر منتشرة في أوروبا، وفي الشرق الأوسط، وشمالي الصحراء الكبرى في إفريقيا، كما شمل أيضًا أقوامًا منحدرة من تلك العشائر في مناطق أخرى من العالم مثل البيض في أمريكا الشمالية وفي أستراليا.
دور لون البشرة في تصنيف الأجناس: وفقًا لنظرية الأجناس الجغرافية، ينتمي الأفراد في الصف العلوي من الصور إلى الجنس الأوروبي، في حين ينتمي الأفراد في الصف السفلي إلى الجنس الإفريقي. بيد أن لون البشرة يتباين تباينًا واسعًا في كل من هاتين المجمو عتين
وكان من المعتقد أن الأجناس الجغرافية قد نشأت بسبب الانعزال الناجم من الحواجز الطبيعية مثل المحيطات والجبال والصحارى. واعتمد هذا الرأي على أن هذه الحواجز قد فصلت جماعات من البشر بعضها عن بعض آلافًا عديدة من السنين، وهذا جعل العشائر تتطور في اتجاهات مختلفة.
وقد استخدم علماء علم الإنسان مصطلح الأجناس المحلية لوصف الأقسام الفرعية المتميزة من الأجناس الجغرافية. وكان بعض تلك الأجناس المحلية يضم ملايين الأفراد، في حين كان بعضها الآخر يضم جماعات قليلة العدد. وقد استخدم بعض علماء علم الإنسان مصطلح الجُنيْسات أو الأجناس الصغرى للأقسام الفرعية من العشائر التي تعيش في داخل الأجناس المحلية.
وقد مثَّل هذا النظام التصنيفي المفصَّل والموسَّع تغييرًًا جوهريًا في النظرة إلى الأجناس البشرية؛ فنظام الجنس الجغرافي راعى نظرية التطور، وكذلك الوراثة، مع إدراك أن العشائر تشكلها البيئة. ولكن، لم يكن بالمستطاع تقدير المعايير الجنسية بوضوح، وذلك لأن أفراد الأجناس المختلفة يمكن أن يتصفوا بالخصائص الجسمانية نفسها.
بدائل التصنيف الجنسي (العرقي)