فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3679 من 45140

أقام العلماء التصنيف الجنسي في الماضي على أساس مجموعات من الخصائص الجسمانية كان يفترض أنها تمثل الفرد النموذجي من كل جنس. ولكن كثيرًا من الأفراد الذين كانوا يُصنفون في جنس ما لم تظهر فيهم جميع الخصائص التي كانت تُنسب إلى ذلك الجنس. هذا فضلًا عن أن العلماء الذين أقاموا نظم التصنيف لم يتفقوا دائمًا على ماهية الخصائص التي ينبغي عليهم الاعتداد بها ولا على عددها.

ويمكننا أن نتخذ لون البشرة مثالًا لكي نتفهَّم المشكلات المرتبطة بتعريفنا الأجناس باستخدام الخصائص النموذجية. ثمة صبغة تسمَّى الملانين تحدد لون البشرة. فالبشرة القاتمة تحوي من الملانين مقدارًا يفوق ما تحويه البشرة الفاتحة. وقد استُخدم لون البشرة خاصيةً تصنيفية أساسية في جميع نظم الأجناس. فعلى سبيل المثال اعتبر لون البشرة البني الفاتح نموذجيًا للأفراد من الجنس الجغرافي الأوروبي، ولكن لون بشرة بعض أفراد ذلك الجنس أفتح كثيرًا من ذلك اللون النموذجي، كما أن أفرادًا آخرين لون بشرتهم أكثر قتامة. ومما يزيد الأمور اختلاطًا أن بعض ذوي البشرة القاتمة من أفراد الجنس الجغرافي الأوروبي يماثلون في لون بشرتهم بعض ذوي البشرة الفاتحة من أفراد الجنس الجغرافي الإفريقي. ونظرًا لهذه التعقيدات أصبح من العسير للغاية إلحاق بعض الناس بجنس ما، اعتمادًا على لون البشرة وحده.

لم تسفر زيادة عدد الخصائص المستخدمة في تعريف الأجناس إلا عن إضافة مشكلات جديدة. فشكل الشفتين وحجمهما، مثلًا، يتباينان تباينًا واسعًا بين أقوام كانوا يعدون أعضاءً من الجنس نفسه. ثم إن شكل الشفتين أظهر ذلك اللون من التداخل بين ما يفترض أنهم أعضاء أجناس مختلفة، كما حدث في حال لون البشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت