الحزب الجمهوري الاشتراكي. حزب تكوّن بتأييد من الإدارة البريطانية في السودان وذلك ليكون مناوئًا لحزب الأمة الاستقلالي إذا ما عمد فعلًا إلى محاولة طرد الإنجليز من السودان. وكان هذا الحزب يتكون من زعماء القبائل وزعماء العشائر. وكان من أهدافه أن يعارض الحزب الوطني الاتحادي الذي كان ينادي بالوحدة مع مصر. غير أن هذا الحزب أخفق في الانتخابات البرلمانية التي عُقدت أول مرة في السودان عام 1953م ولم يستطع الحصول على المقاعد الكافية. ومنذ فشله في تلك الانتخابات لم يعد له وجود في السَّاحة السياسية السودانية.
الحزب الشيوعي السوداني. نشأ هذا الحزب خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945م) ، وبدأ نشاطه الفعلي عام 1946م. ولم يعمل الحزب الشيوعي السوداني باسمه بل كان يعمل تحت ستار الجبهة المعادية للاستعمار. وقد قاطعت الجبهة الاتفاقية المصرية البريطانية التي تم التوصل إليها عن طريق اللواء محمد نجيب والحكومة البريطانية، ولكنها اشتركت في انتخابات عام 1953م، قبيل الاستقلال ونالت مقعدًا واحدًا من مقاعد الخريجين الخمسة، انتُخب له حسن الطاهر زروق.
في وزارة الأحزاب والهيئات التي ألَّفها سرالختم الخليفة سنة 1964م، فاز الحزب الشيوعي بعدد من المقاعد عن طريق تمثيل الهيئات والاتحادات.
وفي انقلاب جعفر نميري في مايو 1969م، وقف الحزب أول الأمر وراء الانقلاب، ولكن ما لبث نميري أن طرد ممثليه الثلاثة الذين كانوا في المجلس الأعلى لقيادة الثورة وهم بابكر النور وهاشم العطا وفاروق حمد الله.
وقد رد هؤلاء الضباط على نميري بانقلاب نظَّمه الرائد هاشم العطا واستولى على الحكم في الخرطوم. وقد بقي الانقلابيون في الحكم لمدة ثلاثة أيام عملت بعدها بعض الدول العربية المجاورة، خاصة ليبيا ومصر على القضاء عليه وإطلاق سراح نميري وإعادته إلى السلطة.