أقام نميري محاكم ميدانية أصدرت أحكامها بإعدام الضباط الثلاثة، وألحقت بهم عبدالخالق محجوب سكرتير عام الحزب الشيوعي والشفيع أحمد الشيخ رئيس اتحاد نقابات العمال السودانية وجوزيف قرنق وبعض ضباط الجيش. وأودعت كثيرًا من الأعضاء الآخرين في السجون وبذلك ضعف الحزب الشيوعي السوداني. انظر: نميري، جعفر.
لم يستطع الحزب بعد ذلك تحقيق ما يصبو إليه من تسلُّم السلطة في السودان. وضعف موقفه أكثر في السنوات الأخيرة خاصة بعد انهيار الاتحاد السوفييتي (سابقًا) عام 1991م. ومازال بعض أعضائه موجودين الآن في المعارضة خارج السودان.
وفي أكتوبر 1994م، انفصلت مجموعة من جيل الشباب في الحزب الشيوعي السوداني وذلك في أعقاب رفض جيل الشيوخ في الحزب إجراء التغييرات التي فرضتها الظروف الدولية الجديدة وخاصة انهيار الاتحاد السوفييتي.
الحزب الوطني الاتحادي. حزب أُسِّس في السودان عام 1943م باسم الأشقاء أولًا، وكانت أهم أهدافه إقامة حكومة ديمقراطية سودانية في اتحاد مع مصر. واستمر الحزب بهذا الاسم حتى قيام ثورة يوليو بمصر. فارتحلت إلى هناك كل الأحزاب الاتحادية لمقابلة اللواء محمد نجيب الذي استطاع جمع شتاتها في الحزب الوطني الاتحادي برئاسة الرئيس إسماعيل الأزهري. وهكذا كان قيام هذا الحزب الذي كان ينادي بالوحدة مع مصر، وإخراج الإنجليز من السودان.
أيَّد هذا الحزب الزعيم الديني السيد علي الميرغني راعي طائفة الختمية الذي كان له أتباع كثيرون في شرق السودان وشماله ووسطه. ووقف الحزب ندًّا لحزب الأمة الذي كان يرعاه الإمام السيد عبدالرحمن المهدي.
كان الحزب الوطني الاتحادي قويًا أيضًا في أغلب مدن السودان، كما كان يجد تأييدًا قويًا من حكومة الثورة في مصر. وقد استطاع الحزب كسب عدد من مقاعد الجنوب لأعضاء في حزبه مما جعله يفوق في ذلك عدد أعضاء حزب الأمة.