فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3739 من 45140

أقام الحزب الوطني الاتحادي أول حكومة سودانية مستقلة برئاسة إسماعيل الأزهري وصلت إلى الحكم عن طريق انتخابات ديمقراطية . ولكن حدث خلاف بين رئيس الحكومة وراعي الحزب وهو السيد علي الميرغني في سنة 1954م، فصوتت الأغلبية البرلمانية مع حجب الثقة عن الأزهري، فأُسقطت حكومته. إلا أن الأزهري عاد ونجح بصوت واحد وعاد لرئاسة الوزارة التي خسرها بالصوت نفسه.

ومنذ ذلك الحين، كان الزعيمان يتعاملان معًا في حذر وتوجُّس. ثم ائتلف راعي الحزب الوطني الاتحادي السيد علي الميرغني وراعي حزب الأمة السيد عبدالرحمن المهدي على الإطاحة بإسماعيل الأزهري. وبالفعل أسقطا حكومته، وانتُخبت حكومة جديدة برئاسة الأميرلاي عبدالله خليل سكرتير حزب الأمة، وأُخرج الأزهري من الوزارة.

في عام 1958م، كان عبدالله خليل رئيسًا للوزراء فسلم الحكم للفريق إبراهيم عبود الذي أعلن أن البلاد أضحت تحت حكمه العسكري. وعارض هذا الحكم الحزب الوطني الاتحادي بقيادة الأزهري، كما عارضه أيضًا حزب الأمة. فأُرسل كل من الأزهري وعبدالله خليل إلى سجون بعيدة، فهب الشعب السوداني ثائرًا ضد الحكم العسكري وأُطيح بالفريق عبود.

عُقدت انتخابات تحت مظلة حكومة من الأحزاب والهيئات، وفاز الحزب الوطني الاتحادي بأغلبية جعلت من الأزهري رئيسًا لمجلس السيادة، ومن حزب الأمة رئيسًا للوزراء ممثلًا في محمد أحمد محجوب. ولكن في 25 مايو 1969م، قام بعض الضباط بقيادة العقيد جعفر محمد نميري بانقلاب عسكري أطاح بالحكم المدني ووضع الأزهري وغيره في السجون، ثم ما لبث أن توفي الرئيس إسماعيل الأزهري وهو رهين السجن. ولم تكن مقاومة الحزب الوطني الاتحادي الداخلية قوية للحكم العسكري. وكانت المعارضة خارج السودان بقيادة زعيمه الشريف حسين الهندي. انظر: الهندي، الشريف حسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت