بعد إعدام سعادة، دخل الحزب مرحلة جديدة. فسار خلال فترة الخمسينيات في خط سياسي مضاد لحركة القومية العربية الصاعدة المتمثلة في حزب البعث العربي الاشتراكي والحركة الناصرية. وقد عمد أحد أعضاء الحزب بتنفيذ أمر من رئيسه جورج عبدالمسيح بقتل عدنان المالكي (الضابط البعثي) في دمشق وذلك في أبريل 1955م. وعلى الفور بدأت سلسلة ملاحقات بحق أعضاء الحزب وحظر نشاطه في سورية فلجأت قيادته إلى بيروت. ثم حدث بعد ذلك انشقاق نتيجة لما حدث في دمشق وقاد جورج عبدالمسيح مجموعة في حين قاد أسد الأشقر، الذي أعيد إلى صفوف الحزب، مجموعة أخرى. كان أسد الأشقر ينادي بالواقع اللبناني، وكان أنطوان سعادة قد عزله بسبب ذلك. وقد قاد أسد الأشقر الحزب في مواجهة الناصرية وانتفاضة 1958م. وقد أثرت مواقف الحزب هذه على نموه وانتشاره نتيجة لابتعاده عن المنطلقات النظرية لمؤسسه، ولوقوفه ـ كما يعتقد بعض الباحثين ـ إلى جانب حلف بغداد والمخططات الاستعمارية والقوى المتعاونة مع تلك المخططات.
جرت محاولات ترميم لوضع الحزب في أواخر الخمسينيات لكن هذه المحاولات توقفت بعد أن نفذ الحزب انقلابًا فاشلًا في لبنان وذلك في العام 1961م، واعتقلت معظم قياداته لفترة امتدت حتى عام 1968م.