الحزب الشيوعي السوري. منذ انضمام خالد بكداش للحزب، أخذ في التقرب من سياسة الحزب الشيوعي الفرنسي، وبدأت المهادنة بين الحزب والانتداب الفرنسي الذي كان الحزب الشيوعي الفرنسي أحد بناة حكومته في باريس. وأخذ الحزب ينادي بوجوب مواجهة الفاشية الإيطالية والنازية الألمانية اللتين كانتا تهددان الاتحاد السوفييتي. وهكذا سخَّر الحزب الشيوعي قدراته لمصلحة الاتحاد السوفييتي ولم يعترض على ما فعلته فرنسا من التنازل عن قطاع الإسكندرونة لصالح تركيا في سبيل كسب صداقتها، وعدم تركها تنضم إلى كتلة المحور النازي الفاشي في مطلع عام 1937م. وكان الحزب الشيوعي السوري يدعم، وبكل جدية، ما يصدر إليه من سياسة الكومنترن في موسكو.
كثرت الخلافات بين أعضاء الحزب الشيوعي السوري الذي انقسم إلى قسمين: قسم بقيادة خالد بكداش والقسم الآخر مضاد له. ورغم تدخل الاتحاد السوفييتي إلا أن محاولات رأب الصدع لم تنجح.
وفي سنة 1979م، كان لجناح بكداش سبعة مقاعد في مجلس الشعب ووزيران في الحكومة.
الحزب الشيوعي السوري اللبناني. جاء هذا الحزب نتيجة اجتماع عقده الشيوعيون اللبنانيون والسوريون في نوفمبر 1924م، وقرروا في ذلك الاجتماع إقامة حزب شيوعي باسم حزب الشعب اللبناني، كما قرروا إصدار صحيفة ناطقة باسم الحزب تحت اسم الإنسانية.
وبعد مرور أشهر قلائل انضم إلى الحزب عصبة سبارتاكوس الأرمنية التي سبق أن أنشئت في عام 1920م وكان مؤسسها أرتين مادويان. وانتخب الحزب المندمج سنة 1925م لجنة مركزية مكونة من خمسة أعضاء كان من بينهم يهودي روسي هاجر من روسيا اسمه جاكوب تيبر.
أيد الحزب الشيوعي الثورة السورية الكبرى منذ عام 1925م وبذل جهودًا إعلامية وتحريضية، كما كان يهرِّب الأسلحة إلى سوريا عبر تركيا وبمساعدة الحزب الشيوعي التركي. فطاردت السلطات الفرنسية أعضاء الحزب ونفت أغلبهم.