تسجيل التغيّرات في الأرض. يستخدم العلماء الأحافير في تحديد كيفية تغيّر مناخ الأرض وكذلك تضاريسها عبر ملايين السنين. فقد وجدوا على سبيل المثال، أحافير بعض أشجار النخيل الاستوائية في مناطق ذات مناخ معتدل (بارد) اليوم. كما وجدوا طبقات من الفحم الحجري ـ وقود أحفوري ـ المتكون من بقايا النباتات التي انقرضت قبل ملايين السنين، في القارة القطبية الجنوبية حيث تشكل اليوم مناطق أكثر برودة لتنمو بها هذه النباتات. وتشير مثل هذه الأدلة إلى أن مناخ هذه المناطق قد تغير. وقد وجد علماء الأحافير، أحافير أصداف بحرية في صخور بعيدة في وسط اليابسة في أيامنا هذه. وتبين مثل هذه الأحافير أن مياه البحر كانت في يوم ما منتشرة عبر هذه المناطق.
وتعطي الأحافير أدلة تدعم نظرية الزحف القاري، وهي الفكرة التي تنص على أن مواقع القارات قد تغيرت على مدى مئات الملايين من السنين الماضية. وقد وجد العلماء أحافير لديناصورات متشابهة في كل القارات الحديثة. ونتيجة لهذا يعتقد علماء الأرض أن كل الكتلة الأرضية تقريبًا كانت موحدة في قارة واحدة عملاقة. ويشير هذا إلى أنه بعد حوالي 200 مليون سنة من ذلك التاريخ كانت القارة العملاقة بدورها تتجزأ أو تنفصل. وكانت القارات تبتعد ببطء إلى وضعها الحالي.
وتساعد هذه النظرية، على سبيل المثال، في تفسير وجود الكنغريات في أستراليا؛ وهذه الحيوانات لا تشبه أيًا من الحيوانات في بقية العالم. انظر: الزحف القاري.
كيف تتكون الأحافير