فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3847 من 45140

عصر النهضة. في الفترة بين أوائل القرن الرابع عشر والقرن السابع عشر الميلاديين، انتشر فكر جديد للبحث عبر أوروبا الغربية. وخلال هذه الفترة المسماة بعصر النهضة، بدأ كثير من خبراء علم التشريح، وعلم وظائف الأعضاء في التصدي لنفوذ الكتَّاب القدامى، وترسخ لديهم الاعتقاد بضرورة الاعتماد على التجريب والملاحظة بدلًا من قبول أفكار القدامى دون تمحيص. وهذا الاتجاه مستفاد في الحقيقة من اتجاه علماء المسلمين إلى المنهج التجريبي والتحقيق العلمي.

الجهاز العضلي للإنسان يظهر في هذا الرسم التوضيحي من كتاب عن بنية جسم الإنسان لأندرياس فزاليوس.

وحث التأكيد على الملاحظة على نمو التوجه إلى الطبيعة بدرجة كبيرة والدقة في التوضيح الأحيائي. وخلال أواخر القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر، رسم الفنان الإيطالي الشهير ليوناردو دافينشي مئات اللوحات لجسم الإنسان، التي راعى فيها دقة التفاصيل والتناسب. وبنى ليوناردو أعماله على أساس تشريح الجثث البشرية. ونُشر أول كتاب علمي عن تشريح الإنسان في عام 1543م وكَتَبَ العمل المسمى عن بنية جسم الإنسان، أندرياس فزاليوس، خبير علم التشريح الذي وُلد فيما يُسمى حاليًا بلجيكا. وأسس فزاليوس أعماله ـ كما فعل ليوناردو ـ على التشريحات التي أجراها على الجثث البشرية. صحح هذا الكتاب المزود برسوم إيضاحية وافية بالغة الدقة ونادرة لتشريح الإنسان، الكثير من أفكار جالينوس الخاطئة.

وتوصل وليم هارفي، وهو طبيب إنجليزي، إلى اكتشاف الدورة الدموية الكبرى، الأمر الذي يُعدُّ من أهم الاكتشافات في علم وظائف الأعضاء في القرن السابع عشر. وفي عام 1628م، نشر هارفي نتائج تجاربه موضحًا كيف يدور الدم، الذي يضخه القلب، عبر الجسم. وقد تبين بعد ذلك لمؤرخي العلم أن هارفي انتفع من عمل ابن النفيس العالم العربي الذي اكتشف الدورة الدموية الصغرى قبله بعدة قرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت