فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3867 من 45140

وحدث ماتوقع الأخطل فهجاه جرير هجاء مرًا ورد الهجاء بمثله وتحولت معركة جرير معه إلى نقائض أخرى تضعضع فيها أمام جرير في بعض المواقف ولم ينهزم حتى آخر لحظة من حياته وهو يجود بنفسه إذ قال عند موته، وقد طُلب منه أن يوصي:

أوصي الفَرَزْدَقَ عِنْدَ المَمَاتِ

بِأُمِّ جَرِيْرِ وأَعْيَارِهَا

ولم يمنع الموت جريرًا أن ينقض ذلك فقال:

وَزَارَ القْبُورَ أَبُو مالِكِ

فَأَصْبحَ ألأمَ زُوَّارِهَا

عالج الأخطل في شعره مختلف الأغراض وإن غلب المدح والوصف عليه. وديوانه محقق مطبوع. والنقائض مطبوعة أيضًا.

وقد حفلت كتب مختارات الأدب بكثير من شعره في مختلف الأغراض. يقول في مدح الأمويين:

أعطاهم الله جَدًَّا يُنْصرون به

لاجَدَّ إلا صغير بعدُ مُحْتَقَرُ

شُمْسُ العداوة حتى يُسْتقادَ لهم

وأعظمُ الناس أحلامًا إذا قدروا

ويقول في الهجاء الساخر المتهكم:

قومٌ إذا استنبح الأضيافُ كلبَهم

قالوا لأمهم بُولي على النار

وقد استأثرت الخمر بأوصاف كثيرة من صوره الشعرية، ويعزى ذلك إلى نصرانيته واستغراقه في الشراب، من ذلك قوله:

خَفّ القَطين، فراحوا منك أو بَكَروا

وأزْعَجَتْهُم نَوى في صَرْفِها غِيَرُ

كأنني شارب يوم استبدَّ بهم

من قَرْقفٍ ضمنتها حمص أو جَدَرُ

جادت بها من ذوات القار مترعةٌ

كلفاءُ يَنْحَتُّ عن خرطُومها المدَرُ

ويستهل كذلك إحدى نقائضه بالخمر فيقول:

بكر العواذل يبتدرن ملامتي

والعالمون فكلهم يلحاني

في أن سُقيت بشربة مقذية

صَرْف مشعشَة بماء شُنان

فظللت أسقي صاحبي من بَرْدِها

عَمْدًا لأرويه كما أرواني

وذكرت إذ جرت الشمال فهيجت

شوقًا لنا ريّا وأم أبانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت