فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3913 من 45140

أخذ إدريس الشيعي العلوي في نشر مذهبه ونشر الإسلام فغزا تامسنا وتاولا اللتين لم يكد يصل إليهما حتى أعلن إسلامه كل من لم يسلم من قبل، وسقطت في يده تلمسان، فكانت ضربة قوية للخلافة العباسية أزعجت هارون الرشيد، فهم بإرسال جيش للقضاء على إدريس ولكنه خشي الهزيمة لبعد الشقة، ففكر في استخدام الحيلة للتخلص من إدريس. وتقول رواية إنه دس إليه مولى يسمى الشماخ تمكن من الدخول في خاصة إدريس، إلى أن وجد فرصة فأهدى إليه عطرًا مسمومًا قضى عليه. ولما كان الناس في ذلك الحين يأخذون بنظام الوراثة في الحكم فقد انتظروا حتى وضعت كنزة البربرية مولودها من إدريس فسموه إدريس، وجعلوه إمامًا عليهم عام 177هـ، 793م.

وبنى إدريس بن إدريس عاصمة جديدة لدولته سميت فاس. وتوسع في فتوحاته وضم المغرب الأوسط (الجزائر) ، وسعى للقضاء على نفوذ الخوارج الذين صوروا حكمه على أنه حكم أرستقراطية عربية مترفعة عن الشعب. ووازن في الوظائف بين العرب والبربر، ووصلت الدولة إلى قمتها في عهده، وحكم بعده ثمانية من الأدارسة، كان أعظمهم قوة وأعلاهم قدرًا يحيى الرابع بن إدريس بن عمر، (292 - 310هـ، 904 - 922م) الذي امتد ملكه إلى جميع بلاد المغرب الأقصى. أخذ الضعف يتسرب إلى هذه الدولة في عهد خلفاء إدريس الثاني فخرج عليه أخوه محمد بن إدريس (213 - 221هـ، 828 - 835م) ، فأضَرَّ هذا الصراع بالتقدم الحضاري للبلاد. ثم ظهر في عهد يحيى بن محمد بن إدريس أحد مدعي النبوة الذين أقلقوا الدولة، ثم جاء يحيى بن يحيى فارتكب العديد من الحماقات.

وازداد ضعف الدولة في عهد علي بن أحمد بن إدريس، حين استعاد الخوارج نفوذهم، وعملوا على تقويض الدولة. وجاءت الضربة القاضية على يد الدولة العبيدية الفاطمية والدولة الأموية الأندلسية سنة 375هـ، 985م.

لقد أسهم الأدارسة في تقدم الإسلام وحضارته في شمالي إفريقيا، وذلك بفضل نشاطهم في نشر الإسلام وتعاليمه السمحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت