قامت الحكومة الأسبانية لعدة سنوات بتحديد التجارة عن طريق بوينس أيريس فنمت المدينة ببطء. لكن في عام 1680م أسس المستوطنون البرتغاليون مركزًا تجاريًا عبر ريو دي لابلاتا من بوينس أيريس. ثم شجعت الحكومة الأسبانية نمو بوينس أيريس لكي تحمي مستعمراتها من التوسع البرتغالي.
عام 1776م أنشأت أسبانيا مستعمرة اسمها نيابة لابلاتا مكونة مما يعرف الآن بالأرجنتين وباراجواي وأروجواي وأجزاء من بوليفيا والبرازيل وتشيلي.
وفي عام 1776م أقامت أسبانيا خارج أراضيها في الجزء الجنوبي الشرقي من أمريكا الجنوبية مستعمرة واحدة كبيرة كانت تسمى إقليم نائب الملك بريودي لابلاتا، أو اختصارًا نيابة لابلاتا. وكانت تتكون مما يعرف الآن بالأرجنتين وباراجوي وأروجواي وأجزاء من بوليفيا والبرازيل وتشيلي. وأصبحت بوينس أيريس عاصمة النيابة، وبدأت تزدهر كمركز تجاري.
بدأ السكان الهنود شمال الأرجنتين يتناقصون تدريجيًا ومات كثير منهم إما بسبب الأمراض الأوروبية أو بسبب قتل الأوروبيين لهم؛ بينما تزاوج غيرهم مع الأسبان وأنتجوا مزيجًا من السكان من أصل أوروبي وهندي، واحتفظ الهنود في الجنوب بسيطرتهم على بتاجونيا ومعظم أجزاء البامبا.
الاستقلال. خلال السنوات الأولى من القرن التاسع عشر ازدادت كراهية بوينس أيريس للحكم الأسباني. وفي عامَيْ 1806م، 1807م حاولت القوات البريطانية احتلال بوينس أيريس لتأسيس موطئ قدم للتجارة البريطانية في المنطقة، لكن سكان المدينة طردوهم بدون مساعدة من أسبانيا. وقد زاد هذا من ثقتهم في الحصول على حريتهم من البلد الأم. وفي عامي 1807م و1808م اجتاحت فرنسا أسبانيا وشغلت هذه الحروب الحكومة الأسبانية فأعطت بوينس أيريس الفرصة للقتال من أجل الاستقلال.
وفي 25 مايو 1810م أسست بوينس أيريس حكومة مستقلة لإدارة نيابة لابلاتا، ولكن المقاطعات خارج الأرجنتين عارضت ذلك، مما أدى إلى انهيارها أخيرًا.