وكانت فترة حكم الملك طلال بن عبدالله قصيرة جدًا إذ لم يدم حكمه إلا ثلاثة أشهر فقط، بعدها عزل عن الحكم واستبعد بسبب الظروف الخاصة التي ألمت به، فخلفه ابنه الكبير الحسين بن طلال الذي لم يكن بعد قد وصل إلى سن الرشد، فعهد إلى مجلس وصاية ورعاية لتولي شؤون البلاد حتى يصل إلى سن الرشد وهو سن الثامنة عشرة. وكان الملك حسين بن طلال قد نصب وليًا للعهد في عهد أبيه طلال بن الحسين. ونصب الملك الحسين بن طلال ملكًا على المملكة الأردنية الهاشمية في 11 أغسطس عام 1952م، وتسلم سلطاته الدستورية في 2 مايو عام 1953م. وممّا يذكر له أنه أمر بعزل قائد الجيش الأردنيّ البريطاني الجنسية والهوية جون جلوب عن قيادة الجيش الأردني في أول شهر مارس 1956م، وأمر بإخراجه وغيره من الضباط الإنجليز من الأردن. وكان جلوب مخادعًا، وظل يحاول أن يقود الخط العربي باتجاه السياسة البريطانية وهي سياسة بغيضة لدى التيار العربي بكل فئاته. وأدى جلوب دورًا سيئًا في الحرب العربية ـ الصهيونية عام 1948م، وهو من بين السياسيين الإنجليز الذين عملوا على تدعيم الكيان الإسرائيلي في فلسطين.
ألغى الملك حسين بن طلال معاهدة التحالف التي كانت قائمة بين بريطانيا والأردن، في 13 فبراير 1957م، وألحق ذلك بإجلاء القوات البريطانية عن الأردن في صيف عام 1957م. وتخلص الملك حسين والشعب الأردني من عناء الثقل البريطاني المسلط على كاهلهم والذي استمر منذ تأسيس إمارة شرقي الأردن حتى عام 1957م.