فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4128 من 45140

التعرية بوساطة الماء. تجمع نشاط التجوية بالماء مع مقدرة الماء على تحريك القطع الصخرية. تنزح مياه الأمطار من اليابسة نحو الأنهار التي تنساب إلى أسفل المرتفعات. ويقوم الماء المتحرك بقطع اليابسة حيث يفتت التربة والصخر ويبعدهما. وكلما كانت التدفقات النهرية سريعة ازداد انجراف الأرض حوله، كما تقوم القطع الصخرية الملتقطة بوساطة النهر بطحن الصخور وتفتيتها. وتُحَتُّ الصخور الهشة أولًا وتليها الصخور الصلبة. وأحيانًا يترك هذا النشاط كتلًا صخرية برجية صلبة واقفة بمفردها في وسط السهل. ويبقى الصخر فترة طويلة بعد اختفاء الماء الذى قام بحت المواد الهشة المحيطة به وإبعادها. ويعد الأخدود العظيم لنهر كولورادو أحد الأمثلة على تأثير قوة تعرية الماء. فهناك وبعد مرور ملايين السنين قطع النهر أكثر من 6,كم داخل الأرض.

عند التقاء مياه الأنهار بالبحر، تترك خلفها المواد التي حملتها في أثناء تدفقها عبر اليابسة. وعند مصب بعض الأنهار تشكل هذه المواد رواسب بشكل مثلث وتسمى الدلتا. وعند مصبات أنهار أخرى فإن هذه المواد تنجرف نحو المحيط. ويغير الماء تدريجيًا شكل اليابسة على طول امتداد ساحل البحر. تقوم الأمواج والمد والجزر بحت خط الشاطئ الصخري وإبعاده وتكوين حواجز رملية وشواطئ وأجراف وأراض ممتدة نحو البحر.

تقوم المياه المتحركة تحت سطح الأرض أيضًا بتغيير اليابسة. تنبثق المياه المسماة الحمات الفوارة (النافورات الساخنة) من الأرض حاملة معها معادن مذابة إلى السطح. تذيب المياه الجوفية الحجر الجيري وصخورًا أخرى مشكلة كهوفًا عميقة في الأرض.

تعرية المثالج تنحت الأودية وتسوي المناظر الطبيعية. تقوم الكتل الثقيلة من الجليد بطحن الصخر وإبعاده وحمله في أشرطة سوداء ثم تتركه عندما ينصهر الجليد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت