في عام 1905م اقترح الجيولوجي الأمريكي توماس تشمبرلين وعالم الفلك الأمريكي فورست مولتون النظرية الكوكبية. وتنص تلك النظرية على أن هناك نجمًا سريع الحركة مرَّ بالقرب من الشمس ولكنه لم يصطدم بها، وأن جاذبية هذا النجم المار سحبت من الشمس أذرعًا غازية طويلة تشبه خيط الإبرة. والتفت الدوّامات داخل تلك الأذرع الغازية، وبرد الغاز وشكل جسيمات صلبة سميت الكويكبات وتدريجيًا تجمعت الكويكبات في مراكز الدوّامات مشكلة كواكب. وتفترض نظرية الكويكبات أن الأرض كانت تتكون من جسيمات صلبة منذ البداية. وقد تكون النيَّازِك التي سقطت على الأرض دليلًا على أن الأرض مازالت تنمو بالتجمُّع التدريجي للجسيمات الصلبة.
وفي عام 1919م، اقترح العالمان الإنجليزيان جيمس جينز وهارولد جيفريز نظرية المد والجزر أو النظرية الغازية. وهي شبيهة بالنظرية الكوكبية، وتبدأ بأذرع من الغاز الساخن تسحب من الشمس بوساطة جاذبية النجم المار. يتجمّع الغاز في دوّامات ويتحول إلى كرات سائلة، ثم تبرد ببطء كل كرة وتتشكل قشرة صلبة حولها. وتفترض نظرية المد والجزر أن الأرض كانت في البداية غازًا وبعد ذلك صارت سائلًا قبل أن تتطور إلى قشرة صلبة.
وفي الثلاثينيات من القرن التاسع عشر اقترح عالم الفلك الإنجليزي آر. أي. ليتلتون نظرية النجمة المزدوجة (النجمة الثنائية) . تحتوي مجرتنا العديد من اتحاد نجمين تسمى النجوم المزدوجة. وافترض ليتلتون أن الشمس والنجم المرافق لها في زمن ما شكلا نجمًا مزدوجًا. وانفجر النجم المرافق إلى سحابة من الغاز جذبت بوساطة جاذبية الشمس. وتطورت الكواكب من هذه السحابة بالطريقة نفسها التي وصفت في نظرية المد والجزر.