أمكن الاستدلال على تاريخ الأرض من صخور القشرة الأرضية. وما فتئت هذه الصخور تتكون وتنكشف ثم تتكون مرة أخرى منذ نشأة الأرض. وتسمى نواتج التجوية والتعرية ترسبات . تتراكم الترسبات على شكل طبقات وتحتوي الطبقة على دلائل يمكن من خلالها معرفة كيف كانت الأرض في الماضي. وتشتمل هذه الدلائل على تركيب الترسبات وطريقة ترسب الطبقة وأنواع الأحافير في الصخر.
يبني الجيولوجيون تفسيراتهم لهذه الدلائل في الصخور على ملاحظاتهم للعمليات الحادثة على الأرض في يومنا الحاضر. ويعتقد الجيولوجيون أن العوامل التي شكلت سطح الأرض حاليًا قد سبق أن عملت عبر تاريخ الأرض. كما يعتقدون أن القوانين الأساسية في الكيمياء والفيزياء والأحياء تعمل حاليًا كما عملت في السابق. ويطلق على هذه الفكرة قانون التناسق وأحيانًا تعرف بالحاضر مفتاح الماضي.
يتمثل قانون التناسق في مشاهدات علامات النِّيمْ (التموُّجات) المتشكلة في الرمل على شاطئ أو في نهر أو على قاع بحيرة. يتشكل النيم نتيجة للتحرك الطولي للرمل بوساطة انسياب تيارات الماء. فإذا وجدت علامات النيم على سطح من الصخر فإن الجيولوجيين يعتقدون أن الصخر كان يومًا ما رملًا تحرك بوساطة تيارات الماء. كما يستطيع الجيولوجيون معرفة الطريقة التي انساب بها التيار في شكل النيم في الصخر.
تحتوي العديد من الصخور على أحافير تكشف تاريخ الحياة على الأرض. قد تكون الأحفورة جسمًا حيوانىًا أو سِنًّا أو قطعة من العظم، أو قد تكون ببساطة طبعة نبات أو حيوان عملت في الصخر عندما كان الصخر راسبًا هشًا. وتعرف دراسة الأحافير بعلم الإحاثة . والعلماء المتخصصون في تجميع الأحافير ودراستها هم علماء الإحاثة أو علماء الأحافير.