أما في الأرغن الإلكتروني فلا توجد أنابيب والنوع المسحي المتذبذب يولد تيارًا كهربائيًا يقوم بإصدار الأصوات، ويضخم صوت الأرغن بالطريقة الإلكترونية. وليس بوسع هذا النوع أن يخلق أنواعًا من الأصوات التي يستطيع الأرغن الأنبوبي إصدارها، ولكن الأرغن الإلكتروني يكلف ثمنًا أقل ويشغل حيزًا أصغر. وقد شاع استخدامه في المنازل، كما يستخدم كثيرًا في موسيقى الجاز والروك.
نبذة تاريخية. خلال القرن الثالث ق.م. قام مهندس يوناني في الإسكندرية بصنع أرغن يعمل بضغط الماء على أنابيب الجهاز وسماه هايدروليس. وقد تم تطوير الأرغن إلى ما يشبه وضعه الحالي بين القرنين الثالث والسادس عشر الميلاديين. ومنذ ذلك الوقت إلى منتصف القرن الثامن عشر قام كثير من المؤلفين الموسيقيين المعروفين أمثال جوهان سبستيان باخ الألماني وكوبرين الفرنسي و فريسكوبالدي الإيطالي بوضع ألحان خاصَّة للأرغن، وخلال هذه الفترة كان عازفو الأرغن يصاحبون المغنين عند عرض الأوبرات والموشحات كما شاع استخدام الأنواع الصغيرة من الأرغن في البيوت.
تقلصت شعبية الأرغن في أواخر القرن الثامن عشر، حيث وجد كثير من المؤلفين الموسيقيين إمكان الاستعاضة عن الأرغن بالفرقة الموسيقية والبيانو لإضفاء جو موسيقي أرحب. وبحلول القرن العشرين قل اهتمام الموسيقيين والعازفين بالأرغن واقتصر عزفه على دور العبادة فقط كجزء من ممارسة الطقوس الدينية.
حدث بعض الاهتمام بالأرغن في مستهل القرن العشرين الميلادي على يد الألماني ألبرت شفايتزر عازف الأرغن الشهير حيث قدم بوساطته بعض الحفلات الموسيقية. وفي سنة 1934م سجل المخترع الأمريكي لورينس هاموند براءة اختراع أول أرغن إلكتروني وعملي من الناحية التجارية.
انظر أيضًَا: باخ؛ الأرغن اليدوي.