ظهور إمبراطورية الأزْتك. أصبحت تينوشتيتلان في نحو أوائل القرن الخامس عشر الميلادي مدينة قوية، وسيطرت على الإقليم المحيط بها مكونة نوعًا من الدولة المدينة. وقد اتحدت تينوختيتلان مع كل من مدينتي تكسكوكو وتلاكوبان، وهما مدينتان أخريان من الدول المدن في وادي المكسيك ـ لتشكل المدن الثلاث حلفًا. وأصبحت تينوختيتلان أكثر أعضاء هذا الحلف قوة، وبدأت في بناء إمبراطورية الأزتك، حيث أخضع الحلف في عهد منتيزوما الأول، الذي حكم من سنة 1440م إلى 1469م، مناطق كبيرة إلى الشرق والجنوب، ويُكتب اسم منتيزوما بشكلين آخرين هما: موكتيزوما وموتيكوهزوما. ووَسَّع خلفاؤه الإمبراطورية، فامتدت بين ما هو معروف الآن بجواتيمالا ودولة سان لويس بوتوسي المكسيكية. ودفعت مئات من المدن المغلوبة ضرائب طائلة على شكل سلع إلى الإمبراطورية. وحينما أصبح منتيزوما الثاني إمبراطورًا سنة 1502م، كانت إمبراطورية الأزتك في ذروة قوتها.
الفتح الأسباني. رسا المكتشف الأسباني هرناندو كورتيز، سنة 1519م، على الساحل الشرقي للمكسيك، وسار برًا إلى عاصمة الأزتك. وانضم إليه وإلى قواته عددٌ كبيرٌ من الهنود الذين كان الأزتك قد أخضعوا بلادهم، حيث كانوا مستائين من الضرائب الطائلة التي كان ينتزعها الأزتك منهم. ولم يَتَصَدَّ منتيزوما الثاني لتقدم الأسبان، ومن المحتمل أن السبب في ذلك هو أنه اعتقد بأن كورتيز يمثل إلههم كوتيز الكوتل للتشابه بين الاسمين، والذي تقول أسطورة أزتكية أنه سافر عبر البحر وسوف يعود يومًا ما. ودخل كورتيز مدينة تينوختيتلان وأسر منتيزوما.
وفي سنة 1520م ثار الأزتك وطردوا الأسبان من المدينة، ومات منتيزوما من جراء جروح أُصيب بها إبان القتال. وأعاد كورتيز تنظيم جيشه وبدأ بهجوم دموي على تينوختيتلان في شهر مايو سنة 1521م. ولكن كواهتموك، وهو خليفة منتيزوما، استسلم للأسبان في شهر أغسطس من العام نفسه.