يعتبر نخر الأسنان وتآكلها، ويطلق عليه أيضًا التسوس، أكثر أمراض الأسنان شيوعًا. وقد أصبح نخر الأسنان في العديد من البلدان الصناعية أقل انتشارًا وخصوصًا بين الأطفال. أما في البلدان النامية حيث كان العديد من الناس في السابق لايشكون من نخر في أسنانهم طوال حياتهم، فقد بدأت الإصابات تظهر بشكل واسع. وينتشر وضع الأسنان غير الطبيعي بين كثير من الأفراد صغار السن، وتسُمّى هذه الحالة الموضعية للأسنان بسوء الإطباق. وتعتبر أمراض اللثة التي تدعى أمراض حوالي السن، الآفة الرئيسية التي تصيب الأسنان في كافة أرجاء العالم. وهناك مرض أشد خطورة لكنه أقل انتشارًا وهو سرطان الفم الذي يصيب كل عام حوالي 4 من كل 100,000 شخص في أغلب البلدان الغربية، وحوالي 40 في كل 100,000 شخص في شبه القارة الهندية، وأجزاء من جنوب شرقي آسيا، وجنوب أمريكا وجزر المحيط الهادئ. ويبحث الشرح التالي أسباب وطرق علاج كل من نخر الأسنان وسوء الإطباق وأمراض الأنسجة المحيطة بالأسنان وسرطان الفم.
نخر الأسنان. عملية معقدة تشترك فيها اللويحات والبكتيريا والطعام. وتشكل المواد البروتينية الموجودة في اللعاب طبقة رقيقة على الأسنان لاتُرى بالعين المجردة. تلتصق البكتيريا وجزيئات الطعام على هذه الطبقة لتكوين اللويحة السنية. وتقوم البكتيريا بهضم الكربوهيدرات (السكريات والنشويات) الموجودة في الطعام وتنتج حمضًا. يقوم الحمض بإذابة الميناء ببطء ويُسبب في آخر الأمر فجوة النخر السني. ويمكن ترميم هذا النخر السني في مراحله المبكرة بصورة طبيعية. ويحصل الترميم إذا تمت السيطرة على التأثير الحمضي عن طريق الاهتمام بصحة الفم، والإقلال من تناول الوجبات الخفيفة المحتوية على السكريات والنشويات، مع إيصال ما يكفي من الفلوريدات إلى منطقة النخر. وإذا لم يكن من المستطاع السيطرة على النخر، فإن الإصابة ستصل إلى العاج وتصيب اللب مما يسبب ألمًا سنيًا.