قال ابن سعد: قالوا: مات في خلافة معاوية بعدما عَمِي، وفي تاريخ البخاري الأصغر بسند صحيح أنه مات في أول خلافة يزيد بن معاوية قبل وَقْعة الحرّة، وقال ابن سعد: خرج عَقِيل مهاجرًا في أول سنة ثمان، فشَهِد مؤتة، ثم رجع، فعَرَض له مرض، فلم يُسْمَع له بخبر، لا في فتح مكة، ولا حُنين، ولا الطائف، وله عَقِب.
قال الحافظ: وفيما قال نظرٌ، فقد رَوَى الزبير بن بكار، من طريق الحسين بن عليّ قال: كان ممن ثبت مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يوم حُنين: العباس، وعليّ، وعَقِيل، وسَمَّى جماعةً. انتهى.
أخرج له النسائيّ، وابن ماجه، وليس له عند غيرهما إلا مجرّد الذكر.
(مِنْ رِبَاعٍ) بكسر الراء: جمع رَبْع، بفتح الراء، وسكون الموحدة، وهو المنزل المشتمِل على أبيات، وقيل: هو الدار، فعلى هذا فقوله: (أَوْ دُورٍ؟ ") إما للتأكيد، أو من شك الراوي، وفي رواية محمد بن أبي حفصة: " من منزل "، وأخرج هذا الحديث الفاكهي من طريق محمد بن أبي حفصة، وقال في آخره: " ويقال: إن الدار التي أشار إليها كانت دار هاشم بن عبد مناف، ثم صارت لعبد المطلب ابنه، فقسمها بين ولده حين عُمِّر، فمن ثَمّ صار للنبيّ - صلى الله عليه وسلم - حَقُّ أبيه عبد الله، وفيها وُلد النبيّ - صلى الله عليه وسلم - " (١) .
وقوله: (وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ) قال في " العمدة ": إدراج من بعض الرواة، ولعله من أسامة، كذا قال الكرَمانيّ (٢) ، وقوله: (هُوَ) أُتي؛ ليعطف قوله: " وطالبٌ " على الضمير المتّصل في " وَرِثَ "، وإن كان الفصل حصل بالمفعول، قال في " الخلاصة":
وَإِنْ عَلَى ضَمِيرِ رَفْعٍ مُتَّصِلْ … عَطَفْتَ فَافْصِلْ بِالضَّمِيرِ الْمُنْفَصِلْ
أَوْ فَاصِلٍ مَّا وَبِلَا فَصْلٍ يَرِدْ … فِي النَّظْمِ فَاشِيًا وَضُعْفَهُ اعْتَقِدْ