فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
(قَدْ أَرْخَى) أي: سَدَلَ، وأرسل (طَرَفَيْهَا) بالتثنية أي: طرفي عمامته، قال النوويّ -رحمه الله-: هكذا هو في جميع نسخ بلادنا، وغيرها: "طرفيها" بالتثنية، وكذا هو في "الجمع بين الصحيحين" للحميدي، وذكر القاضي عياض أن الصواب المعروف "طَرَفها" بالإفراد، وأنّ بعضهم رواه: "طرفيها" بالتثنية، والله أعلم. انتهى (١) .
(بَيْنَ كَتِفَيْهِ) فيه أن إرسال طرفي العمامة بين الكتفين، ولبس الزينة يوم الجمعة سنة، قال الأمير الصنعانيّ -رحمه الله-: من آداب العمامة إرسال العَذَبة بين الكتفين، ويجوز تركها بالأصالة (٢) ، وسيأتي بسط حكم إرخاء العمامة في "كتاب اللباس" -إن شاء الله تعالى-.
وقوله: (وَلَمْ يَقُلْ أَبُو بَكْرٍ: عَلَى الْمِنْبَرِ) يعني أن شيخه أبا بكر بن أبي شيبة لم يذكر في روايته لفظة: "على المنبر" ، وإنما ذكرها الحلوانيّ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث عمرو بن حُريث - رضي الله عنه - هذا من أفراد المصنّف -رحمه الله-.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٨١/ ٣٣١٢ و ٣٣١٣] (١٣٥٩) ، و (أبو داود) في "اللباس" (٤٠٧٧) ، و (الترمذيّ) في "الشمائل" (١١٥ و ١١٦) ، و (النسائيّ) في "الزينة" (٨/ ٢١١) و "الكبرى" (٥/ ٤٩٨) ، و (ابن ماجه) في "اللباس" (١١٠٤ و ٢٨٢١ و ٣٥٨٧) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٥/ ١٨٠) ، و (أحمد) في "مسنده" (٤/ ٣٠٧) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ٣٥) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٣/ ٢٤٦ و ٢٨١) و "المعرفة" (٢/ ٥٢٦ و ٣/ ٣٢) ، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
{إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} .