فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وسيأتي الكلام عليه هناك (وَإِنَّهَا تَنْفِي الْخَبَثَ، كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ ") هذا الحديث مختصر عند المصنّف، وقد ساقه البخاريّ مطوّلًا، فقال: حدّثنا سليمان بن حرب، حدّثنا شعبة، عن عديّ بن ثابت، عن عبد اللَّه بن يزيد، قال: سمعت زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه- يقول: لما خرج النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى أُحُد رجع ناس من أصحابه، فقالت فرقة: نقتلهم، وقالت فرقة: لا نقتلهم، فنزلت: {فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} الآية [النساء: ٨٨] ، وقال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: " إنها تنفي الرجال، كما تنفي النارُ خَبَثَ الحديد ". انتهى.
قال في " الفتح ": قوله: " رجع ناس من أصحابه " هم عبد اللَّه بن أُبَيّ ومن تبعه (١) ، والغرض منه هنا بيان ابتداء قوله: " تنفي الرجال "، وأنه كان في أُحُد.
وقوله: " الرجال " كذا للأكثر، وللكشميهنيّ: " الدجال " بالدال، وتشديد الجيم، وهو تصحيف، ووقع في غزوة أُحُد: " تنفي الذنوب "، وفي " تفسير النساء ": " تنفي الخبث "، وأخرجه في هذه المواضع كلها من طريق شعبة، وقد أخرجه مسلم، والترمذيّ، والنسائيّ، من طريق غُندر، عن شعبة باللفظ الذي أخرجه في " التفسير "، من طريق غندر، وغندر أثبت الناس في شعبة، وروايته توافق رواية حديث جابر الذي قبله، حيث قال فيه: " تنفي خبثها "، وكذا أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة، بلفظ: " تخرج الخبث "، وفي رواية: " تنفي الناس "، والرواية التي هنا بلفظ: " تنفي الرجال " لا تنافي الرواية بلفظ: " الخبث "، بل هي مفسرة للرواية المشهورة، بخلاف: " تنفي الذنوب"، ويَحْتَمِل أن يكون فيه حذفٌ، تقديره أهل الذنوب، فيلتئم مع باقي الروايات. انتهى (٢) ،