فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23741 من 30125

فَطِنت، وعَلِمت، وسُمِّي شاعرًا؛ لِفِطْنته، وعِلمه به، فإذا لم يقصده فكأنه لم يَشْعُر به، وهو مصدر في الأصل، يقال: شَعَرْتُ أَشْعُرُ، من باب قتل: إذا قلته، وجَمْع الشَّاعِرِ شُعَرَاءُ، وجمع فاعل على فُعلاء نادرٌ، ومثله عاقل وعُقلاء، وصالح وصُلحاء، وبارح وبُرحاء، عند قوم، وهو شِدّة الأذى، من التبريح، وقيل: الْبُرَحاء غير جمع، قال ابن خالويه: وإنما جُمِع شَاعِرٌ على شُعَرَاءَ؛ لأن من العرب من يقول: شَعُرَ بالضم، فقياسه أن تجيء الصفة على فَعِيلٍ، نحو شَرُف فهو شريفٌ، فلو قيل كذلك لالتبس بِشَعِيرٍ الذي هو الحَبّ، فقالوا: شَاعِرٌ، ولَمَحُوا في الجمع بناءه الأصليّ، وأما نحو عُلماء، وحُلماء، فجَمْع عليم، وحليم، وشَعَرْتُ بالشيء شُعورًا، من باب قعد، وشِعْرًا، وشِعْرَةً بكسرهما: علمت، وليت شِعري: ليتني علمت. انتهى (١) .

وقال البخاريّ - رحمه الله - في "صحيحه": "باب ما يجوز من الشعر، والرجز، والحداء" .

قال في "الفتح": أما الشعر: فهو في الأصل اسم لِمَا دَقّ، ومنه: ليت شعري، ثم استُعمل في الكلام الْمُقَفَّى الموزون قصدًا، ويقال: أصله الشَّعَرُ بفتحتين، يقال: شَعَرت: أصبت الشعر، وشَعَرت بكذا: عَلِمت علمًا دقيقًا كإصابة الشعر.

وقال الراغب: قال بعض الكفار عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: إنه شاعر، فقيل: لِمَا وقع في القرآن من الكلمات الموزونة، والقوافي، وقيل: أرادوا أنه كاذبٌ، لأن أكثر ما يأتي به الشاعر كَذِبٌ، ومن ثَمَّ سَمُّوا الأدلة الكاذبة شعرًا، وقيل في الشعر: أحسنه أكذبه، ويؤيد ذلك قوله تعالى: {وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (٢٢٦) } [الشعراء: ٢٢٦] ، ويؤيد الأول ما ذُكر في حدّ الشعر أن شَرْطه القصد إليه، وأما ما وقع موزونًا اتفاقًا فلا يسمى شعرًا.

وأما الرجز: فهو - بفتح الراء، والجيم، بعدها زاي - وهو نوع من الشعر عند الأكثر، وقيل: ليس بشعر؛ لأنه يقال: راجز، لا شاعر، وسُمّي رجزًا؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت