فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23920 من 30125

وفيه تأمّل، والله تعالى أعلم. (أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الآخَرِ، فَنَاوَلْتُ) ؛ أي: أعطيت (السِّوَاكَ الأَصْغَرَ مِنْهُمَا، فَقِيلَ لِي) ؛ أي: قال جبريل، ففي رواية الطبراني في "الأوسط" قال: "أمرني جبريل أن أُكَبِّر" ، وفي "الغيلانيات" بلفظ: "أن أقدم الأكابر" ، وقد رواه أحمد، والإسماعيليّ، والبيهقيّ، بلفظ: "رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستنّ، فأعطاه أكبر القوم، ثم قال: إن جبريل أمرني أن أكبّر" .

فإن قيل: هذا يقتضي أن تكون القضية وقعت في اليقظة، وتلك الرواية صريحة أنها كانت في المنام، فكيف التوفيق؟.

أجيب: بأن رواية اليقظة لمّا وقعت أخبرهم النبيّ -صلى الله عليه وسلم- بما رآه في النوم، فحفظ بعض الرواة ما لم يحفظ الآخرون، ومما يشهد له ما رواه أبو داود بسنده عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستنّ، وعنده رجلان، أحدهما أكبر من الآخر، فأُوحي إليه في فضل السواك، أن كَبِّر، أعط السواك أكبرهما" ، وإسناده صحيح (١) .

(كَبِّرْ) ؛ أي: قدّم الأكبر في السنّ، (فَدَفَعْتُهُ إِلَى الأَكبَرِ ") منهما، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- هذا أخرجه المصنّف، وعلّقه البخاريّ عن عفّان بن مسلم، عن صخر بن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [٥/ ٥٩١٨] (٢٢٧١) ، وسيأتي في " كتاب الزهد " بنفس السند والمتن (٣٠٠٣) ، وعلّقه (البخاريّ) في " الوضوء " (٢٤٦) ، و (البيهقيّ) في " الكبرى" (١/ ٣٩) ، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة) : في فوائده:

١ - (منها) . بيان فضيلة الرؤيا المناميّة؛ إذ هي للنبيّ -صلى الله عليه وسلم- وحي وبشرى؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت