فهرس الكتاب
الأَزهريّ: هو يفعول، من نَبَعَ الماء: إِذا جرى من العين، وجمعه يَنابِيعُ. انتهى (١) .
قال الجامع عفا الله عنه: خلاصة ما تقدّم أن نبع ينبع مثلّث الماضي، والمضارع، خلاف ما زعمه بعض اللغويين من أن التثليث للمضارع فقط، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
(مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ) -صلى الله عليه وسلم-، قال النوويّ -رَحِمَهُ اللهُ-: وفي كيفية هذا النبع قولان،
حكاهما القاضي وغيره:
أحدهما -ونقله القاضي عن الْمُزنيّ، وأكئر العلماء-: أن معناه أن الماء كان يخرج من نفس أصابعه -صلى الله عليه وسلم-، وينبع من ذاتها، قالوا: وهو أعظم في المعجزة مِن نَبْعه من حجر، ويؤيد هذا أنه جاء في رواية: "فرأيت الماء ينبع من أصابعه" .
والثاني: يَحْتَمِل أن الله كثّر الماء في ذاته، فصار يفور من بين أصابعه، لا من نفسها، وكلاهما معجزة ظاهرة، وآية باهرة. انتهى (٢) .
قال الجامع عفا الله عنه: الاحتمال الأول هو الأظهر الموافق لظاهر النصّ، فتنبّه، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى) : حديث أنس -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣/ ٥٩٢٦] (٢٢٧٩) ، و (البخاريّ) في "الوضوء" (٢٠٠) ، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٤٧) ، و (ابن خزيمة) في "صحيحه" (١٢٤) ، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٥٤٦) ، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٣٣٢٩) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١/ ٣٠) ، و "دلائل النبوّة" (٢٢) ، وفي "الاعتقاد" (ص ٢٧٣ - ٢٧٤) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة) : في فوائده: