فهرس الكتاب
5 -كذلك لفظ ( المسيح ) الوارد في النص المذكور هو أيضًا اسم للناسوت لأنه سمي مسيحًا لكون الله تعالى مسحه بالروح القدس ، طبقًا لما هو وارد في سفر أعمال الرسل [ 10 عدد 38 ] ومما لا جدال فيه أن من يحتاج أن يمسح بالروح القدس هو الناسوت ، أي المسمى بالإنسان المركب من جسم وروح مخلوقين ، أما أقنوم الابن فغني عن المسح لأنه ليس أقل من الأقنوم الثالث حتى يمسح به .
6 -إن لفظ الروح القدس في قول بولس ليس معناه الإله حتى يكون الأقنوم الثالث ، بل يعني الموهبة القدسية ، وهي الوارد ذكرها في الأسفار الآتية:
أ - مزمور 51 عدد 10: ( قلبًا نقيًا أخلق في يالله روحًا مستقيمًا جدد في داخلي )
ب - سفر حزقيال 11 عدد 19: ( وأعطيهم قلبًا واحدًا وأجعل في داخلكم روحًا جديدًا )
ج - سفر الملوك الثاني 2 عدد 9: ( فقال إليشع ليكن نصيب اثنين من روحك علي )
د - سفر دانيال 5 عدد 11: ( يوجد في مملكتك رجل فيه روح الآلهة القدوسين )
وهذه الروح هي التي امتلأ منها الآتي ذكرهم:
أ - يوحنا المعمدان كما هو وارد في إنجيل لوقا 1 عدد 15: ( ومن بطن أمه يمتلىء من الروح القدس )
ب - كما امتلًا منها أبوه زكريا طبقًا لما ذكره إنجيل لوقا 1 عدد 67 .
ج - كما امتلأت منها أمه اليصابات طبقًا لما هو وارد في إنجيل لوقت [ 1 عدد 41 ]
د - وكان إستفانوس مملوءًا منها كما حكاه سفر أعمال الرسل [ 6 عدد 5 ] و [ 7 عدد 55 ] .
وغيرهم كثير . . .
فما قاله بولس ليس من البراهين على صحة التثليث ولا على تساوي الأقانيم الثلاثة .، وليس فيها ذكر للأقانيم الثلاثة .
وأما المسيح فإنما ذكر بمعنى الإنسان الاعتيادي .
وأما لفظ الروح القدس فقد ذكر بمعنى الموهبة القدسية للعلة وطبقًا للنقول السابقة الإشارة إليها .
ومع هذا نحن نسأل هل في هذا النص تعليم بوحدانية الله ، وامتياز الأقانيم أحدها عن الآخر ، ومساواتها في الجوهر ، ونسبة أحدها إلى الآخر كما يؤمن المسيحيون ؟
الجواب كلا ثم كلا . . .
وأما زعم المسيحيون بأن الكتاب المقدس يعلمهم في موضع بأن الآب إله وفي موضع آخر أن الإبن إله وفي موضع آخر ان الروح القدس إله فيكون هذا دليل على الثالوث فنقول هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين ثم نقول لهم انه بهذه الطريقة سيكون المجموع لديكم ثلاثة آلهة لثلاثة جواهر وهذا تعليم مرفوض بتاتًا . . . .