فهرس الكتاب
والحق كل الحق: ان التثليث بهذا المفهوم وهو وحدانية الله ، وامتياز الأقانيم أحدها عن الآخر ، ومساواتها في الجوهر ، ونسبة أحدها إلى الآخر، هو مفهوم لا وجود له في العهد القديم ولا الجديد بتاتًا، بل كان تقريره بهذا المفهوم نتيجة أفهام بعض رؤساء النصرانية غير المعصومين عن الخطأ في الفهم، فالتثليث هي عقيدة اجتهادية بحتة مصدرها فهم بعض الرؤساء في المسيحية، بعد ذهاب المسيح عليه السلام بمئات السنين، وكان ذلك في سنة 325 ميلادية .
وللتذكرة فإن المسيحيون يتهومننا بعدم فهم الثالوث ونوع الوحدانية التي يؤمنون بها وهذا كلام باطل فنحن المسلمون نبحث عن نص من الكتاب المقدس يثبت هذا التثليث بهذه الوحدانية وهذا المفهوم، مع إيماننا بأن هذا المفهوم لا يصمد أمام البحث والتمحيص ، ونحن قبل كل شيء أمة الدليل والبرهان الرباني . لا أمة الوحي الفلسفي الأفلاطوني . .
إن ذات الله وصفاته الكمالية أزلية غير متأثرة بالزمان والمكان والأشخاص . . فقد أرسل الرب موسى واعطاه شريعة عظيمة ومع هذا لا يوجد فيها ذكر لهذا الثالوث، وقد أرسل الرب سليمان الحكيم وأعطاه الكتاب ومع هذا لايوجد فيه ذكر لهذا الثالوث ، وقد أرسل داود وأعطاه المزامير ومع هذا لا يوجد فيه ذكر لهذا الثالوث الخ . . .
إثبات تحريف العدد 28 عدد 19 من إنجيل متى وبطلان الاستشهاد به:
لا يعرف أي احد من الحواريين و التلاميذ حتى بولس نفسه هذه الصيغة بل الصيغة الواردة في أعمال الرسل 2 عدد 38 هي هكذا:
(( فقال لهم بطرس توبوا وليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس. ) )
و كذلك في اعمال 8 عدد 16:
(( لانه لم يكن قد حل بعد على احد منهم. غير انهم كانوا معتمدين باسم الرب يسوع. ) )
و الصيغة في مرقص 16 عدد 15 على سبيل المثال ايضًا لا تذكر الثلاثة اقانيم المزعومة:
(( وقال لهم اذهبوا الى العالم اجمع واكرزوا بالانجيل للخليقة كلها . ) )
والمسيح على زعمهم قال النص الوارد في متى 28 عدد 19 أمام الأحد عشر تلميذ على الجبل فيما يمكن ان نسميه خطبة الوداع او آخر ما قاله المسيح على زعم كاتب انجيل متى و من الصعب أن نتخيل إن الأحد عشر تلميذ نسوا هذا القول المهم و الأساسي و لم يذكره احد بالمرة بعد ذلك إطلاقا .
هل تصدق جملة واحدة لم يستطع التلاميذ حفظها بل أهم جملة و آخر ما نطق به المسيح و لم ينفذها ايًا تلاميذه إطلاقا ؟! .