فهرس الكتاب
وبإمكانك - أخي القارىء - ان ترجع للنص العبري ان كنت ملمًا به لتتأكد من هذا . وبالتأكيد فإنك لو رجعت للتراجم المسيحية المختلفة فإنك لن تجد هذا المعنى ....ذلك لأنهم لم يعتمدوا النص العبري المسوري في هذا الإصحاح . وبالتالي فإنه من الواضح جدًا ان هذا العدد أيضًا لا يمكن ان ينطبق على المسيح عليه السلام
سادسا: ان العدد السابع يتكلم عن عبد أخذ كنعجة وكخروف: (( ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاه تُساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه ) )
وبحسب الايمان المسيحي وعلى الاخص الأرثوذكسي فإن المسيح هو الله .. فأي عاقل يستسيغ ان يقال عن الله سبحانه أنه كنعجة وكخروف ؟!!!
ثم هل كان المسيح صامتًا كالنعجة ولم يفتح فاه اثناء محاكمته المزعومه واثناء ما كان معلقًا على الصليب ؟
الجواب: بحسب الانجيل فإن المسيح كان يصيح بأعلى صوته وهو على الصليب إلهي إلهي لماذا تركتني !! متى 27: 46 وكان قبل ذلك يصلي لله قائلًا: (( إن امكن يا ابي فلتعبر عني هذه الكأس . ) )متى 26: 39 .
ان الادعاء بأن المسيح كان صامتًا لم يفتح فاه عندما واجه المحاكمة والتعذيب ادعاء مردود بقراءة الآتي من نصوص الاناجيل:
لقد سأل بيلاطس يسوع: (( أنت ملك اليهود. أجابه يسوع.. مملكتى ليست من هذا العالم. ولو كانت مملكتى من هذا العالم لكان خُدّامى يجاهدون لكيلا أسلم إلى اليهود. ولكن الآن ليست مملكتى من هنا ) ) (يوحنا 18: 33-37) . دفاع مقنع . لم ينكر موقفه الدينى. لكن مملكته كانت مملكة روحية وكانت رياسته لها كى ينقذ أمته من الرذيلة والإنحلال. ولم يكن هذا الإعتبار يهم الحاكم الرومانى. فيمضى بيلاطس إلى اليهود المنتظرين بالخارج ليرد لهم المتهم الذي لم يثبت عليه الإتهام وهو يقول: (( أنا لم أجد له عِلّة واحدة ) )يوحنا 18: 38
فهل تكلم المسيح وهو مغلق الفم وهو يقدم هذا الدفاع المقنع أمام بيلاطس وكبراء اليهود ؟
وعند مثوله أمام رئيس الكهنة نجده يقول للحارس الذي بادره بالضرب: (( إن كنت قد تكلمت رديًا فاشهد على الردى وإن حسنا فلماذا تضربنى ؟! ) )يوحنا 18: 23
وعليه وببساطة فإن ما جاء في العدد السابع لا ينطبق على المسيح عليه السلام وأنه ليس من الصحيح أن يقال عن المسيح عليه السلام بأنه لم يفتح فاه كنعجة صامته .