فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 3529

ومن جهة أخرى علينا ان نلاحظ ان صيغة الحديث قد جاءت بالماضي في قوله: (( ظلم أما هو فتذلل ولم يفتح فاه كشاه تُساق إلى الذبح وكنعجة صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه ) )أي ان الحديث عن أمر قد تم وحدث في زمن اشعيا أو قبله ، فإن قيل: ان الفعل الماضي قد يعني المستقبل ، قلنا ان معظم فقرات واصحاحات الكتاب المقدس قد صيغت بالماضي ان لم يكن كله ، فما هو المعيار في ضبط ومعرفة النبوءة المستقبلية ؟

سابعًا: يقول الكاتب في العدد التاسع: (( وجعل مع الأشرار قبره، ومع غني عند موته ) )ولا يمكن حمل هذه العبارة على المسيح المدفون بحسب الاناجيل وحده في بستان، في قبر جديد، لم يدفن فيه معه لا شرير ولا غني.

ثامنًا: بحسب العدد الثاني عشر نجد ان الرب يقدم للعبد وعدًا هذا نصه: (( لذلك أقسم له بين الأعزاء ومع العظماء يقسم غنيمة ) )وبحسب ترجمة الحياة هكذا النص: (( لذلك أهبه نصيبًا بين العظماء .. ) )

والسؤال الذي يطرح نفسه هو إذا كان المسيح هو الاله المتجسد بحسب الفكر المسيحي فهل فكرة الثواب أو المكافأة للمسيح تحمل أي معنى ؟! هل الإله يكافىء نفسه ؟!

تاسعًا: يصف الكاتب في العدد الثالث هذا العبد قائلًا: (( محتقر ومخذول من الناس ... محتقر فلم نعتد به ) )بينما المسيح عليه السلام بحسب الاناجيل موصوف بعبارات تفضيلية هي مغايرة تمامًا لشخص يوصف بالاحتقار .. فعلى سبيل المثال:

لقد كانت الجموع العظيمة تسميه بالنبي العظيم: (( قد قام فينا نبي عظيم ) )لوقا 7: 16 وعندما دخل المسيح عليه السلام القدس انطلقت صيحة التهليل من الجموع الكبيرة قائلةً: (( هذا يسوع النبي من ناصرة الجليل !! ) )متى 21: 11 ، 12 . وهو الذي كان يعلم في المجامع ممجدًا من الجميع !! (( وكان يعلم في مجامعهم ممجدًا من الجميع ) )لوقا 4: 15 لاحظ لفظ ( الجميع ) وهو الرجل الذي ذاع صيته وتبعته جموع كثيرة من الجليل والعشر المدن وأورشليم واليهودية ومن عبر الأردن . متى 4: 25 وهو الذي كان يلقى بترحيب من الجموع الكبيرة لوقا 8: 40 وطبقًا للأناجيل فإن الشعبية التي كان يتمتع بها المسيح عليه السلام جعلت من الضروري ان يؤخذ المسيح خلسة للقتل حيث كان رؤساء الكهنة يخشون تظاهرات الناس . مرقس 14: 2

وحتى عندما سيق للصلب المزعوم بحسب الاناجيل فقد تبعه جمهور كبير من الشعب وكان النساء يلطمن صدورهن وينحن عليه . لوقا 23: 27

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت