فهرس الكتاب
وقوله: (( على أنه لم يعمل ظلمًا، ولم يكن في فمه غش ) )هو كقوله عن البقية التقية من بني اسرائيل في سفر صفنيا 3: 13: (( بقية إسرائيل لا يفعلون إثمًا ، ولا يتكلمون بالكذب ، ولا يوجد في أفواههم لسان غش ) )وقيل هو حديث عن طهر أولئك الذين يعودون من السبي كما في ارميا: (( يقول الرب: لأني أصفح عن إثمهم، ولا أذكر خطيتهم بعد ) ) (إرمياء 31/34) ، كما قال عنهم: (( وأرد سبي يهوذا وسبي إسرائيل وأبنيهم كالأول، وأطهرهم من كل إثمهم الذي أخطؤوا به إليّ، وأغفر كل ذنوبهم التي أخطؤوا بها إليّ والتي عصوا بها عليّ ) ) (إرمياء 33/7-8) .
وأما قوله: (( عبدي البار بمعرفته يبرر كثيرون، وآثامهم هو يحملها ) )يتحدث كيف شمل البؤس بررة بني إسرائيل وعصاتهم، كما قال الله: (( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) ) (الأنفال: 125) وإكرامًا لهؤلاء البررة من بني إسرائيل، طهرهم الله من ذنبهم، ورفع عنهم هذه العقوبة، كما في إرميا: (( في تلك الأيام يطلب إثم إسرائيل فلا يكون، وخطية يهوذا فلا توجد، لأني أغفر لمن أبقيه ) ) (إرميا 50/20) ، فقد حملوا خطيئة آبائهم، ثم غفرت ذنوبهم.
وقوله: (( أحصي مع أثمة ) )يحكى عن وجود بني إسرائيل مع الوثنيين في بابل، ولا يصح أن يقال: الأثمة هما اللصان، إذ قد وعد أحدهما الفردوس، فكيف يوصف بعد ذلك بالآثم ؟!
وهكذا فالإصحاح يتحدث بنظرة شاملة مجازية مجسمة عن شعب إسرائيل ، وسبيه، وذلته، ثم نجاته. وهذا هو مفهوم النص عند اليهود وهم أصحاب الكتاب الأصليين.
وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
المقالة الخامسة
شهادة البابا شنودة الثالث على سماحة الإسلام
عقد في القاهرة المؤتمر العام السادس عشر للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية في الفترة من 8 - 11 ربيع الأول سنة 1425 هـ الموافق 28 إبريل - 1 مايو 2004 م وكان موضوع المؤتمر"التسامح في الحضارة الإسلامية"
وتحدث في هذا المؤتمر عدد كبير من العلماء والمفكرين ، وكان ممن تحدث في المؤتمر"البابا شنودة الثالث"الذي أدلى بشهادته على سماحة الإسلام طوال تاريخه الطويل ، وهذه هي كلمة"البابا شنودة"التي ألقاها في المؤتمر كاملة وبدون زيادة أو نقص .